أحمد عاطف — معلّم لغة عربية ومرشد تربوي
أحمد عاطفمعلّم لغة عربية ومرشد تربوي
📞 01094474794

حكايات الغريب

فصل من القصةالبكلورياالفصل الدراسي الأولص 6-18
🏠 الرئيسية › البكلوريا › القصة
📄 ورقة المذاكرة — بالإجابات النموذجية🔎 صفحة ورقة العمل

ملخّص الفصل

تدور أحداث الفصل حول البحث عن مصير السائق البسيط عبد الرحمن الذي اختفى عقب حرب أكتوبر عام 1973، حيث تبدأ القصة بوجود فجوة في الدفاتر والسجلات الرسمية لدى الموظف طائل أفندي، بينما تصر أم عبد الرحمن على أن ابنها لا يزال حيًا وترفض تقبل فكرة غيابه. ينطلق الموظف طائل في رحلة تقص ومتابعة لمعرفة حقيقة ما حدث لعبد الرحمن، متتبعًا خط سيره في مدينة السويس إبان فترة الحصار.

خلال رحلة البحث، يلتقي طائل بأهالي السويس والمقاتلين، فيستمع إلى حكايات متعددة عن بطل شعبي يُدعى غريب أو كمال أو حلمي، وهو سائق سيارة نقل تحول إلى مقاتل فذ يحمل الماء والذخيرة ويساعد المرابطين بشجاعة وإقدام. وتنتهي الأحداث بعدم العثور على أثر رسمي محدد لعبد الرحمن في الأوراق والشهادات الرسمية، حيث تتجاوز شخصيته نطاق السجلات الفردية لتصبح رمزًا يجسد البطولة الجماعية وروح المقاومة الخالدة في ذاكرة الوطن.

فصل من القصة — ص 6-18

قبل أن نقرأ

يتوقع من عنوان الفصل التحدث عن حكاية بطل مجهول قدم تضحيات وطنية خالدة وبقي أثره حياً في ذاكرة الوطن.

  • ما السر وراء اختفاء عبد الرحمن ووجود فجوة في الدفاتر الرسمية بشأن مصيره؟
  • كيف يتحول الإنسان البسيط إبان الأزمات وحصار السويس إلى بطل أسطوري تتعدد حوله الحكايات؟

الفقرة 1

فِي صَبَاحِ أَحَدِ أَيَّامِ شَهْرِ فِبْرَايِرَ عَامَ 1974، جَلَسَ الْمُوَظَّفُ المَسْؤُولُ عَنِ السِّجِلَّاتِ فِي مَكْتَبِ الإِدَارَةِ العَامَّةِ لِلشُّؤُونِ الإِدَارِيَّةِ بِالقَاهِرَةِ، وَأَمَامَهُ مِلَفٌّ ضَخْمٌ يَحْمِلُ اسْمَ السَّائِقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَحْمُود علي، الصَّادِرِ بِشَأْنِهِ أَمْرُ اسْتِدْعَاءٍ عَقِبَ حَرْبِ أُكْتُوبَرَ عَامَ 1973 لِتَسْلِيمِ السَّيَّارَةِ النَّقْلِ مَودِيل 1956 المَوكُولَةِ إِلَيْهِ. وَكَانَ الْمُوَظَّفُ طَائِل أَفَنْدِي يَسْعَى لإِغْلَاقِ المِلَفِّ وَتَسْلِيمِ السَّيَّارَةِ لِلْجِهَةِ المَعْنِيَّةِ، لَكِنَّهُ فُوجِئَ بِوُجُودِ فَجْوَةٍ غَامِضَةٍ فِي الأَوْرَاقِ؛ فَلَا تُوجَدُ شَهَادَةٌ تُثْبِتُ وَفَاةَ السَّائِقِ، وَلَا تَقْرِيرٌ يُفِيدُ بِعَوْدَتِهِ أَوْ تَسْلِيمِهِ لِلسَّيَّارَةِ.
الفكرة الرئيسة
اكْتِشَافُ طَائِلِ أَفَنْدِي لِفَجْوَةٍ غَامِضَةٍ فِي سِجِلَّاتِ السَّائِقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَفْقُودِ بَعْدَ حَرْبِ أُكْتُوبَرَ.
  • فَجْوَةٌ: نَقْصٌ أَوْ نَقْصٌ غَامِضٌ فِي الأَوْرَاقِ وَالسِّجِلَّاتِ
  • اسْتِدْعَاءٌ: طَلَبٌ رَسْمِيٌّ لِلْحُضُورِ أَوْ تَسْلِيمِ شَيْءٍ

الفقرة 2

ضَمَّ المِلَفُّ الأَزْرَقُ شَهَادَاتٍ وَتَوْصِيَاتٍ مُتَعَدِّدَةً تَعْكِسُ سِيرَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِضَافَةً إِلَى طَلَبَاتٍ وَاسْتِفْسَارَاتٍ قَدَّمَتْهَا أُمُّهُ لِلْحُصُولِ عَلَى أَيِّ خَبَرٍ يُطَمْئِنُهَا عَنْ مَصِيرِهِ. وَكَانَتْ أُمُّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ امْرَأَةً صَبُورَةً تَتَرَدَّدُ عَلَى مَكْتَبِ الشُّؤُونِ الإِدَارِيَّةِ بِانْتِظَامٍ، تَرْفُضُ تَصْدِيقَ فِكْرَةِ غِيَابِهِ الأَبَدِيِّ، وَتَحْتَفِظُ فِي ذِهْنِهَا بِتَفَاصِيلَ دَقِيقَةٍ عَنْ يَوْمِ خُرُوجِهِ.
الفكرة الرئيسة
إِصْرَارُ أُمِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى مُتَابَعَةِ مَصِيرِ ابْنِهَا وَتَمَسُّكُهَا بِالأَمَلِ.
  • تَتَرَدَّدُ: تَذْهَبُ وَتَجِيءُ بِاسْتِمْرَارٍ وَانْتِظَامٍ
  • الأَبَدِيِّ: الدَّائِمِ الَّذِي لَا نِهَايَةَ لَهُ

الفقرة 3

أَمَامَ هَذَا الغُمُوضِ، تَقَرَّرَ إِيفَادُ الْمُوَظَّفِ طَائِل أَفَنْدِي فِي مَهَمَّةٍ رَسْمِيَّةٍ إِلَى مَدِينَةِ السُّوَيْسِ لِلتَّقَصِّي عَنْ مَصِيرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالسَّيَّارَةِ المَفْقُودَةِ. انْطَلَقَ طَائِل عَلَى الطَّرِيقِ المَمْتَدِّ بَيْنَ القَاهِرَةِ وَالسُّوَيْسِ، مُتَتَبِّعًا خَطَّ سَيْرِ السَّيَّارَاتِ وَالشَّاحِنَاتِ الَّتِي نَقَلَتِ المِؤَنَ وَالذَّخَائِرَ وَالمِيَاهَ إِلَى السُّوَيْسِ خِلَالَ فَتْرَةِ الحِصَارِ.
الفكرة الرئيسة
سَفَرُ طَائِلِ أَفَنْدِي إِلَى السُّوَيْسِ فِي مَهَمَّةٍ رَسْمِيَّةٍ لِلْبَحْثِ عَنِ الحَقِيقَةِ.
  • إِيفَادٌ: إِرْسَالٌ فِي مَهَمَّةٍ رَسْمِيَّةٍ
  • التَّقَصِّي: الْبَحْثُ وَالتَّفْتِيشُ الدَّقِيقُ عَنِ الحَقَائِقِ

الفقرة 4

وَصَلَ طَائِل أَفَنْدِي إِلَى مَدِينَةِ السُّوَيْسِ، فَوَجَدَهَا مَدِينَةً خَرَجَتْ تَوًّا مِنْ أَهْوَالِ الحِصَارِ الصَّامِدِ، تَحْمِلُ شَوَارِعُهَا وَمَبَانِيهَا شَوَاهِدَ الصُّمُودِ وَالتَّحَدِّي. كَانَتِ السُّوَيْسُ تَعِيشُ أَجْوَاءً مَلْحَمِيَّةً؛ حَيْثُ اخْتَلَطَتْ قِصَصُ الشُّهَدَاءِ وَالمُقَاتِلِينَ بِحِكَايَاتِ الحَيَاةِ اليَوْمِيَّةِ لِلأَهَالِي الَّذِينَ رَفَضُوا النُّزُوحَ.
الفكرة الرئيسة
مَظَاهِرُ الصُّمُودِ وَالأَجْوَاءِ المَلْحَمِيَّةِ فِي مَدِينَةِ السُّوَيْسِ بَعْدَ الحِصَارِ.
  • أَهْوَالٌ: أَخْطَارٌ وَشَدَائِدُ عِظَامٌ
  • النُّزُوحَ: تَرْكَ المَكَانِ وَالهِجْرَةَ عَنْهُ

الفقرة 5

بَدَأَ طَائِل أَفَنْدِي رِحْلَةَ التَّقَصِّي وَالْبَحْثِ المَيْدَانِيِّ، فَأَخَذَ يَسْأَلُ الأَهَالِيَ وَالمُقَاتِلِينَ وَسَائِقِي سَيَّارَاتِ النَّقْلِ عَنِ السَّائِقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَيَّارَتِهِ. وَهُنَا وَاجَهَتْهُ مُفَاجَأَةٌ عَجِيبَةٌ؛ إِذْ وَجَدَ أَنَّ الجَمِيعَ يَتَحَدَّثُونَ عَنْ بَطَلٍ شُجَاعٍ أَدَّى أَدْوَارًا اسْتِثْنَائِيَّةً، لَكِنْ بِأَسْمَاءَ مُتَعَدِّدَةٍ؛ فَبَعْضُهُمْ سَمَّاهُ «كَمَال»، وَآخَرُونَ أَطْلَقُوا عَلَيْهِ اسْمَ «حِلْمِي»، وَبَعْضُهُمْ عَرَفَهُ بِاسْمِ «الغَرِيبِ».
الفكرة الرئيسة
تَعَدُّدُ الأَسْمَاءِ وَالحِكَايَاتِ حَوْلَ شَخْصِيَّةِ السَّائِقِ البَطَلِ فِي السُّوَيْسِ.
  • اسْتِثْنَائِيَّةً: غَيْرَ عَادِيَّةٍ وَخَارِقَةً لِلْمَأْلُوفِ
  • مَيْدَانِيِّ: عَمَلِيٍّ فِي المَوْقِعِ وَأَرْضِ الوَاقِعِ

الفقرة 6

الْتَقَى طَائِل أَفَنْدِي بِالْعَدِيدِ مِنَ الشَّخْصِيَّاتِ وَالشُّهُودِ فِي السُّوَيْسِ، وَمِنْهُمْ شَفِيق أَفَنْدِي وَالْمُنَاضِلُ الحَاجُّ حُسَيْن، وَاسْتَمَعَ مِنْهُمْ إِلَى تَفَاصِيلِ المَشَاهِدِ وَالعَمَلِيَّاتِ الجَسُورَةِ الَّتِي قَامَ بِهَا ذَلِكَ السَّائِقُ البَطَلُ. وَتَوَاتَرَتِ الرِّوَايَاتُ حَوْلَ قِيَامِهِ بِنَقْلِ الجَرْحَى وَإِيصَالِ المِؤَنِ لِلْمُرَابِطِينَ فِي أَشَدِّ أَوْقَاتِ الحِصَارِ حَرَجًا.
الفكرة الرئيسة
شَهَادَاتُ المُنَاضِلِينَ وَالأَهَالِي عَنْ أَعْمَالِ السَّائِقِ البَطُولِيَّةِ.
  • الجَسُورَةِ: الشُّجَاعَةِ وَالمِقْدَامَةِ
  • تَوَاتَرَتْ: تَتَابَعَتْ وَتَأَكَّدَتْ مِنْ عِدَّةِ مَصَادِرَ

الفقرة 7

أَدْرَكَ طَائِل أَفَنْدِي أَنَّ مَدِينَةَ السُّوَيْسِ صَنَعَتْ أُسْطُورَتَهَا الشَّعْبِيَّةَ الخَاصَّةَ مِنْ خِلَالِ حِكَايَاتِ هَذَا البَطَلِ الغَرِيبِ. فَقَدِ امْتَزَجَ الوَاقِعُ بِالرَّمْزِ، وَلَمْ يَعُدِ المُمِكْنُ أَوْ المِهِمُّ لَدَى الأَهَالِي هُوَ الِاسْمُ المَدَوَّنُ فِي البِطَاقَةِ الرَّسْمِيَّةِ، بَلْ تِلْكَ الرُّوحُ الوَطَنِيَّةُ العَالِيَةُ وَالتَّضْحِيَةُ الفَذَّةُ الَّتِي جَسَّدَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي وِجْدَانِهِمْ.
الفكرة الرئيسة
تَحَوُّلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ شَخْصٍ فَرْدٍ إِلَى رَمْزٍ لِلْبَطُولَةِ الشَّعْبِيَّةِ وَالرُّوحِ الوَطَنِيَّةِ.
  • الفَذَّةُ: الفَرِيدَةُ الَّتِي لَا نَظِيرَ لَهَا
  • وِجْدَانُهُمْ: مَشَاعِرُهُمْ وَإِحْسَاسُهُمُ الدَّاخِلِيُّ

الفقرة 8

تَأَمَّلَ طَائِل أَفَنْدِي فِي الفَارِقِ بَيْنَ التَّوْثِيقِ الرَّسْمِيِّ الجَافِّ وَبَيْنَ الأُسْطُورَةِ الشَّعْبِيَّةِ الخَالِدَةِ. فَالـدَّفَاتِرُ الإِدَارِيَّةُ تَبْحَثُ عَنْ أَرْقَامٍ وَتَوَارِيخَ وَشَهَادَاتٍ مُحَدَّدَةٍ لإِغْلَاقِ المِلَفَّاتِ، بَيْنَمَا الـذَّاكِرَةُ الشَّعْبِيَّةُ لِلْوَطَنِ تَحْتَفِظُ بِالأَثَرِ الإِنْسَانِيِّ وَالبَطُولَةِ الخَالِدَةِ الَّتِي تَتَجَاوَزُ القُيُودَ الإِدَارِيَّةَ.
الفكرة الرئيسة
المُقَارَنَةُ بَيْنَ جَفَافِ الدَّفَاتِرِ الرَّسْمِيَّةِ وَحَيَوِيَّةِ الـذَّاكِرَةِ الشَّعْبِيَّةِ لِلْوَطَنِ.
  • التَّوْثِيقِ: تَسْجِيلِ المَعْلُومَاتِ فِي الأَوْرَاقِ الرَّسْمِيَّةِ
  • الخَالِدَةِ: البَاقِيَةِ الَّتِي لَا تُنْسَى عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ

الفقرة 9

دَوَّنَ طَائِل أَفَنْدِي فِي تَقَارِيرِهِ اليَوْمِيَّةِ نَتَائِجَ رِحْلَتِهِ وَمُلاَحَظَاتِهِ المَيْدَانِيَّةِ؛ فَسَجَّلَ شَهَادَاتِ أَهَالِي السُّوَيْسِ، وَمَوْقِفَ أُمِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّابِتَ، وَمَشَاهِدَ الصُّمُودِ فِي المَدِينَةِ. وَأَكَّدَ فِي تَقْرِيرِهِ أَنَّ الدَّلَائِلَ المَيْدَانِيَّةَ وَالشَّهَادَاتِ الشَّعْبِيَّةَ تُجْمِعُ عَلَى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ اسْتُشْهِدَ فِي مَعْرَكَةِ البَطُولَةِ دِفَاعًا عَنْ أَرْضِ الوَطَنِ.
الفكرة الرئيسة
تَوْثِيقُ طَائِلِ أَفَنْدِي فِي تَقْرِيرِهِ اليَوْمِيِّ لِشَهَادَاتِ البَطُولَةِ وَاسْتِشْهَادِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
  • دَوَّنَ: كَتَبَ وَسَجَّلَ فِي التَّقَارِيرِ
  • تُجْمِعُ: تَتَّفِقُ وَتَتَّحِدُ فِي الرَّأْيِ

الفقرة 10

انْتَهَتْ رِحْلَةُ البَحْثِ بِزِيَارَةِ أَحَدِ المَوَاقِعِ القَرِيبَةِ مِنَ السُّوَيْسِ، حَيْثُ قِيلَ إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ خَاضَ فِيهِ مَعْرَكَتَهُ الأَخِيرَةَ وَسَقَطَ فِيهِ بَطَلًا. وَأَدْرَكَ طَائِل أَفَنْدِي فِي نِهَايَةِ مَطَافِهِ أَنَّ السَّائِقَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ مَحْمُود علي لَمْ يَغِبْ، بَلْ تَرَكَ أَثَرًا خَالِدًا فِي ذَاكِرَةِ الوَطَنِ، وَأَنَّ فَجْوَةَ الدَّفَاتِرِ لَا تَنْفِي البَطُولَةَ الحَقِيقِيَّةَ.
الفكرة الرئيسة
خَاتِمَةُ الرِّحْلَةِ وَتَأْكِيدُ بَقَاءِ أَثَرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الخَالِدِ فِي ذَاكِرَةِ الوَطَنِ.
  • خَاضَ: دَخَلَ وَاقْتَحَمَ المَعْرَكَةَ بِشُجَاعَةٍ
  • مَطَافِهِ: نِهَايَةِ جَوْلَتِهِ وَرِحْلَتِهِ

شبكة الأفكار

حِكَايَاتُ الْغَرِيبِ — جَمَالُ الْغِيطَانِيِّ

  • بداية البحث واللغز الإداري: سعي طائل أفندي لإغلاق ملف السائق عبد الرحمن واستلام السيارة النقل، وجود فجوة غامضة في السجلات وعدم وجود شهادة وفاة أو تقرير عودة
  • إصرار الأم ومهمة السويس: تردد أم عبد الرحمن على المكتب ورفضها تصديق فكرة غيابه الأبدي، إيفاد طائل أفندي إلى مدينة السويس للتقصي والبحث الميداني
  • البطولة والذاكرة الشعبية: تعدد أسماء السائق البطل في حكايات الأهالي بين كمال وحلمي والغريب، تحول عبد الرحمن من فرد في الأوراق الرسمية إلى رمز خالد في ذاكرة الوطن

القيم والدروس المستفادة

  • التمسك بالأمل والوفاء لشهداء الوطن وأبطاله المجهولين الذين ضحوا بأرواحهم
  • البطولة الحقيقية والروح الوطنية تتجاوز السجلات والأوراق الرسمية وتخلد في وجدان الأمة

الملخص في خمس جمل

  • يبدأ الموظف طائل أفندي بمراجعة ملف السائق عبد الرحمن لإغلاقه وتسلّم السيارة النقل التابعة للدولة.
  • يفاجأ طائل بوجود فجوة غامضة في الأوراق دون وجود شهادة وفاة أَوْ ما يثبت عودة السائق.
  • تصر أم عبد الرحمن على تمسكها بالأمل وترفض تصديق موت ابنها، فيتقرر سفر طائل إلى السويس للتقصي.
  • يلتقي طائل بالأهالي والمُقَاتِلِينَ فيستمع إلى حكايات ملحمية عن بطل شجاع أطلقوا عليه كمال وحلمي والغريب.
  • يصل طائل إلى أن عبد الرحمن استشهد بطلاً، وأن الأثر الإنساني والبطولة أقوى من قيود الدفاتر الرسمية.

بنك الأسئلة — الفقرة 1

فِي صَبَاحِ أَحَدِ أَيَّامِ شَهْرِ فِبْرَايِرَ عَامَ 1974، جَلَسَ الْمُوَظَّفُ المَسْؤُولُ عَنِ السِّجِلَّاتِ فِي مَكْتَبِ الإِدَارَةِ العَامَّةِ لِلشُّؤُونِ الإِدَارِيَّةِ بِالقَاهِرَةِ، وَأَمَامَهُ مِلَفٌّ ضَخْمٌ يَحْمِلُ اسْمَ السَّائِقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَحْمُود علي، الصَّادِرِ بِشَأْنِهِ أَمْرُ اسْتِدْعَاءٍ عَقِبَ حَرْبِ أُكْتُوبَرَ عَامَ 1973 لِتَسْلِيمِ السَّيَّارَةِ النَّقْلِ مَودِيل 1956 المَوكُولَةِ إِلَيْهِ. وَكَانَ الْمُوَظَّفُ طَائِل أَفَنْدِي يَسْعَى لإِغْلَاقِ المِلَفِّ وَتَسْلِيمِ السَّيَّارَةِ لِلْجِهَةِ المَعْنِيَّةِ، لَكِنَّهُ فُوجِئَ بِوُجُودِ فَجْوَةٍ غَامِضَةٍ فِي الأَوْرَاقِ؛ فَلَا تُوجَدُ شَهَادَةٌ تُثْبِتُ وَفَاةَ السَّائِقِ، وَلَا تَقْرِيرٌ يُفِيدُ بِعَوْدَتِهِ أَوْ تَسْلِيمِهِ لِلسَّيَّارَةِ.

بنك الأسئلة — الفقرة 2

ضَمَّ المِلَفُّ الأَزْرَقُ شَهَادَاتٍ وَتَوْصِيَاتٍ مُتَعَدِّدَةً تَعْكِسُ سِيرَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِضَافَةً إِلَى طَلَبَاتٍ وَاسْتِفْسَارَاتٍ قَدَّمَتْهَا أُمُّهُ لِلْحُصُولِ عَلَى أَيِّ خَبَرٍ يُطَمْئِنُهَا عَنْ مَصِيرِهِ. وَكَانَتْ أُمُّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ امْرَأَةً صَبُورَةً تَتَرَدَّدُ عَلَى مَكْتَبِ الشُّؤُونِ الإِدَارِيَّةِ بِانْتِظَامٍ، تَرْفُضُ تَصْدِيقَ فِكْرَةِ غِيَابِهِ الأَبَدِيِّ، وَتَحْتَفِظُ فِي ذِهْنِهَا بِتَفَاصِيلَ دَقِيقَةٍ عَنْ يَوْمِ خُرُوجِهِ.

بنك الأسئلة — الفقرة 3

أَمَامَ هَذَا الغُمُوضِ، تَقَرَّرَ إِيفَادُ الْمُوَظَّفِ طَائِل أَفَنْدِي فِي مَهَمَّةٍ رَسْمِيَّةٍ إِلَى مَدِينَةِ السُّوَيْسِ لِلتَّقَصِّي عَنْ مَصِيرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالسَّيَّارَةِ المَفْقُودَةِ. انْطَلَقَ طَائِل عَلَى الطَّرِيقِ المَمْتَدِّ بَيْنَ القَاهِرَةِ وَالسُّوَيْسِ، مُتَتَبِّعًا خَطَّ سَيْرِ السَّيَّارَاتِ وَالشَّاحِنَاتِ الَّتِي نَقَلَتِ المِؤَنَ وَالذَّخَائِرَ وَالمِيَاهَ إِلَى السُّوَيْسِ خِلَالَ فَتْرَةِ الحِصَارِ.

بنك الأسئلة — الفقرة 4

وَصَلَ طَائِل أَفَنْدِي إِلَى مَدِينَةِ السُّوَيْسِ، فَوَجَدَهَا مَدِينَةً خَرَجَتْ تَوًّا مِنْ أَهْوَالِ الحِصَارِ الصَّامِدِ، تَحْمِلُ شَوَارِعُهَا وَمَبَانِيهَا شَوَاهِدَ الصُّمُودِ وَالتَّحَدِّي. كَانَتِ السُّوَيْسُ تَعِيشُ أَجْوَاءً مَلْحَمِيَّةً؛ حَيْثُ اخْتَلَطَتْ قِصَصُ الشُّهَدَاءِ وَالمُقَاتِلِينَ بِحِكَايَاتِ الحَيَاةِ اليَوْمِيَّةِ لِلأَهَالِي الَّذِينَ رَفَضُوا النُّزُوحَ.

بنك الأسئلة — الفقرة 5

بَدَأَ طَائِل أَفَنْدِي رِحْلَةَ التَّقَصِّي وَالْبَحْثِ المَيْدَانِيِّ، فَأَخَذَ يَسْأَلُ الأَهَالِيَ وَالمُقَاتِلِينَ وَسَائِقِي سَيَّارَاتِ النَّقْلِ عَنِ السَّائِقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَيَّارَتِهِ. وَهُنَا وَاجَهَتْهُ مُفَاجَأَةٌ عَجِيبَةٌ؛ إِذْ وَجَدَ أَنَّ الجَمِيعَ يَتَحَدَّثُونَ عَنْ بَطَلٍ شُجَاعٍ أَدَّى أَدْوَارًا اسْتِثْنَائِيَّةً، لَكِنْ بِأَسْمَاءَ مُتَعَدِّدَةٍ؛ فَبَعْضُهُمْ سَمَّاهُ «كَمَال»، وَآخَرُونَ أَطْلَقُوا عَلَيْهِ اسْمَ «حِلْمِي»، وَبَعْضُهُمْ عَرَفَهُ بِاسْمِ «الغَرِيبِ».

بنك الأسئلة — الفقرة 6

الْتَقَى طَائِل أَفَنْدِي بِالْعَدِيدِ مِنَ الشَّخْصِيَّاتِ وَالشُّهُودِ فِي السُّوَيْسِ، وَمِنْهُمْ شَفِيق أَفَنْدِي وَالْمُنَاضِلُ الحَاجُّ حُسَيْن، وَاسْتَمَعَ مِنْهُمْ إِلَى تَفَاصِيلِ المَشَاهِدِ وَالعَمَلِيَّاتِ الجَسُورَةِ الَّتِي قَامَ بِهَا ذَلِكَ السَّائِقُ البَطَلُ. وَتَوَاتَرَتِ الرِّوَايَاتُ حَوْلَ قِيَامِهِ بِنَقْلِ الجَرْحَى وَإِيصَالِ المِؤَنِ لِلْمُرَابِطِينَ فِي أَشَدِّ أَوْقَاتِ الحِصَارِ حَرَجًا.

بنك الأسئلة — الفقرة 7

أَدْرَكَ طَائِل أَفَنْدِي أَنَّ مَدِينَةَ السُّوَيْسِ صَنَعَتْ أُسْطُورَتَهَا الشَّعْبِيَّةَ الخَاصَّةَ مِنْ خِلَالِ حِكَايَاتِ هَذَا البَطَلِ الغَرِيبِ. فَقَدِ امْتَزَجَ الوَاقِعُ بِالرَّمْزِ، وَلَمْ يَعُدِ المُمِكْنُ أَوْ المِهِمُّ لَدَى الأَهَالِي هُوَ الِاسْمُ المَدَوَّنُ فِي البِطَاقَةِ الرَّسْمِيَّةِ، بَلْ تِلْكَ الرُّوحُ الوَطَنِيَّةُ العَالِيَةُ وَالتَّضْحِيَةُ الفَذَّةُ الَّتِي جَسَّدَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي وِجْدَانِهِمْ.

بنك الأسئلة — الفقرة 8

تَأَمَّلَ طَائِل أَفَنْدِي فِي الفَارِقِ بَيْنَ التَّوْثِيقِ الرَّسْمِيِّ الجَافِّ وَبَيْنَ الأُسْطُورَةِ الشَّعْبِيَّةِ الخَالِدَةِ. فَالـدَّفَاتِرُ الإِدَارِيَّةُ تَبْحَثُ عَنْ أَرْقَامٍ وَتَوَارِيخَ وَشَهَادَاتٍ مُحَدَّدَةٍ لإِغْلَاقِ المِلَفَّاتِ، بَيْنَمَا الـذَّاكِرَةُ الشَّعْبِيَّةُ لِلْوَطَنِ تَحْتَفِظُ بِالأَثَرِ الإِنْسَانِيِّ وَالبَطُولَةِ الخَالِدَةِ الَّتِي تَتَجَاوَزُ القُيُودَ الإِدَارِيَّةَ.

بنك الأسئلة — الفقرة 9

دَوَّنَ طَائِل أَفَنْدِي فِي تَقَارِيرِهِ اليَوْمِيَّةِ نَتَائِجَ رِحْلَتِهِ وَمُلاَحَظَاتِهِ المَيْدَانِيَّةِ؛ فَسَجَّلَ شَهَادَاتِ أَهَالِي السُّوَيْسِ، وَمَوْقِفَ أُمِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّابِتَ، وَمَشَاهِدَ الصُّمُودِ فِي المَدِينَةِ. وَأَكَّدَ فِي تَقْرِيرِهِ أَنَّ الدَّلَائِلَ المَيْدَانِيَّةَ وَالشَّهَادَاتِ الشَّعْبِيَّةَ تُجْمِعُ عَلَى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ اسْتُشْهِدَ فِي مَعْرَكَةِ البَطُولَةِ دِفَاعًا عَنْ أَرْضِ الوَطَنِ.

بنك الأسئلة — الفقرة 10

انْتَهَتْ رِحْلَةُ البَحْثِ بِزِيَارَةِ أَحَدِ المَوَاقِعِ القَرِيبَةِ مِنَ السُّوَيْسِ، حَيْثُ قِيلَ إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ خَاضَ فِيهِ مَعْرَكَتَهُ الأَخِيرَةَ وَسَقَطَ فِيهِ بَطَلًا. وَأَدْرَكَ طَائِل أَفَنْدِي فِي نِهَايَةِ مَطَافِهِ أَنَّ السَّائِقَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ مَحْمُود علي لَمْ يَغِبْ، بَلْ تَرَكَ أَثَرًا خَالِدًا فِي ذَاكِرَةِ الوَطَنِ، وَأَنَّ فَجْوَةَ الدَّفَاتِرِ لَا تَنْفِي البَطُولَةَ الحَقِيقِيَّةَ.
أحمد عاطف — معلّم لغة عربية ومرشد تربوي
إعداد المعلّم أحمد عاطف
معلّم لغة عربية ومرشد تربوي · خبرة أكثر من 30 عامًا