الشاعر: السموأل — شاعر جاهلي، قال عنه المعلّمون: كان من أكثر الشعراء شهرة في وقته (اللغة العربية - الصف العاشر).
- المناسبة
- الرد على فتاةٍ قدّمت لخطبته فرفضته، فعيّرته بضعف قبيلته وقلة عددها.
- الجو العام والعاطفة
- فخر واعتزاز بالقبيلة، ودفاع عنها بالحكمة والحجة.
البيت 1
إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يُدَنِّسْ مِنَ اللُّؤْمِ عِرْضَهُ فَكُلُّ رِدَاءٍ يَرْتَدِيهِ جَمِيلٌ
مطلعٌ حكميّ: الحكمة التي بني عليها الشاعر دفاعه، وشبه عرضَ الرجل بالثوب الأبيض النظيف، ثم حذف المشبَّه به (الثوب الأبيض) ورمز إليه بشيء من لوازمه (لم يدنس)، وسرُّ جمال ذلك التجسيم.
- يَدْنُسَ: يُلَوِّثُ ويُذِلُّ به
- رِداء: ما يُتَّسَع به الجسد
- عِرْض: نُصُرُةُ الإنسان وسمعةُ قومه
- استعارة تصريحية: فَكُ رِداءٌ يَرْتَدِيهِ جَمِيلُ — شبّه كلَّ صفةٍ حسنةٍ في الإنسان برداءٍ جميل، والصراحة في المشبَّبه تُظهر المعنى.
- استعارة مكنية: لَمْ يُدَنِّسْ مِنَ اللُّؤْمِ عِرْضَهُ — حُذف المشبَّه به (الثوب الأبيض النظيف) ورُمز إليه بشيء من لوازمه (لم يدنس)، وسرُّ جمالها التجسيم.
البيت 2
وَمَا قَلَّ مَنْ كَانَتْ بَقَايَاهُ مِثْلَنَا شَبَابٌ تَسَامَى لِلْعُلَا وَكُهُولٌ
تكملةٌ للحكمة الأولى: فهلَّ من كان بقاؤه معنا على هذه الصفة إلا فتيانٌ تساموا للعلا وكهولٌ، فكثرة الآحادين في الصلاح نادرة.
- بَقَاء: قِوامُ الشيءِ ودوامُه
- تَسَامَى: تفوَّق وارتفع
- كُهُول: كبارُ القوم
- أسلوب نفٍّ: وَمَا قَلَّ مَنْ كَانَتْ بَقَاؤُهُ مِثْلَنَا — الكتاب يذكره في الأساليب: أسلوب نفٍّ غرضه الاستبعاد؛ أتُخرج من المستبعد صفاتٌ من كانت له.
البيت 3
لَمْ يُحْمَلْ عَلَى النَّفْسِ ضِيمُهَا
الكتاب يعلّق على هذه العبارة أنها كنايةٌ عن الضعف، وسرُّ جمالها الإتيان بالمعنى مصحوبًا بالدليل عليه.
- ضِيم: ظلمٌ يَنالُ الإنسانَ ويَذِلُّه
- سِيق: مَيْلٌ وانحِطاطٌ في الأرض
- كناية: لَمْ يُحْمَلْ عَلَى النَّفْسِ ضِيمَتُهَا — كنايةٌ عن الضعف، وسرُّ جمالها الإتيان بالمعنى مصحوبًا بالدليل عليه.
البيت 4
تَعَيَّرَنَا أَنَّا قَلِيلٌ عَدِيدُنَا فَقُلْتُ لَهَا إِنَّ الْكِرَامَ قَلِيلٌ
مطلعُ الشاعر: ردُّ على من عيّره بضعف قبيلته، فقال لها إنَّ الكرام قليلٌ في كل عصرٍ وحين.
- تَعَيَّرَ: لامَ وطعَنَ في قومه
- قَلِيل: محدودُ العدد
- أسلوب خبر: إِنَّ الْكِرَامَ قَلِيلٌ — الكتاب يذكره في الأساليب: أسلوب خبرٍ مؤكَّد بـ«إنَّ»،الغرض التقرير والتأكيد.
البيت 5
وَمَا ضَرَّنَا أَنَّا قَلِيلٌ وَجَارُنَا عَزِيزٌ وَجَارُ الْأَكْثَرِينَ ذَلِيلٌ
حجّةُ الشاعر: قلةُ عددنا لم تضرّنا، فلي جيرانَ كثيرٌ غزير، وساداتُنا كرماء، وجارُنا في حمايتنا عزيزًا، بينما جيرانُ الكثرى في ضعفٍ وذِلّ.
- غَزِير: كثيرٌ سائل
- ذَلِيل: مُهانٌ لا عزَّ له
- مقابلة: أَنَا قَلِيلٌ وَجَارُنَا غَزِيرٌ / وَجَارُ الْأَكْثَرِينَ ذَلِيلٌ — الكتاب يذكره في الأساليب: مقابلة بين (أنا قليلٌ وجارُنا غزير) و(جارُ الأكثريينَ ذليل)، والمقابلة تُقوّي المعنى وتُوضحه.
البيت 6
إِذَا سَيِّدٌ مِنَّا خَلَا قَامَ سَيِّدٌ بِهِ لِمَا قَالَ الْكِرَامُ فَمُولُ
يفتخر الشاعر بقومه فيصفهم بسادةٍ شرفاء توارثوا السيادة جيلًا بعد جيل؛ فإذا خلا مكانُ سيّدٍ منهم قام سيّدٌ مثله.
- خَلَا: خَلَا مَكَانُهُ
- فَمُول: كثيرٌ مُتَفَرِّقٌ في الكرم
البيت 7
وَمَا أَخْمَدَتْ نَارٌ لَنَا دُونَ طَارِقٍ وَلَا ذُمْنَا فِي النَّازِلِينَ نَزِيلٌ
بَذَلٌ في الكرم: لم نَطْفئْ نارًا ولا ذُمْنا ضيفًا نزل عندنا.
- طارِق: يَقَعُ في الليل مُقْبِلًا من بعد
- نَزِيل: الضَّيفُ النازلُ بالمَنزِل
- كناية: وَمَا أَخْمَدَتْ نَارٌ لَنَا دُونَ طَارِقٍ — كنايةٌ عن الكرم؛ فالأعرابي لا يوقد نارًا لضيفٍ إلا إكرامًا له.
البيت 8
وَأَيَّامُنَا مَشْهُورَةٌ فِي عَدُوِّنَا لَهَا غُرَرٌ مَعْلُومَةٌ وَحُجُولٌ
تاريخٌ بالأنتصارات: أيامُنا مشهورةٌ بيضاء معروفةً عند الأعداء.
- غُرَر: بَياضُ الخيل
- حُجُول: خيلٌ سُودٌ يُشْتَقُّ من لونها
- استعارة مكنية: لَهَا غُرَرٌ مَعْلُومَةٌ وَحُجُولُ — شبه أيامهم المشهورة بخيلٍ غُرٍّ محجَّلة (التي يظهر بياض جبهتها وقوائمها)، وحذف المشبه به (الخيل) ورمز إليه بشيء من لوازمه (غُرَرٌ محجَّلة)، وسرُّ جمالها وضوح المعاني والأفكار.
البيت 9
سَلِي إِنْ جَهِلْتِ النَّاسَ عَنَّا وَعَنْهُمْ فَلَيْسَ سَوَاءٌ عَالِمٌ وَجَهُولٌ
خاتمةُ القصيدة: الشاعر واثقٌ من مكانة قبيلته، متحديًا مَن عيّرته، يدعوها لتُقارن وتعلم الحقيقة.
- سَلِي: اسألي (صيغة الأمر)
- جَهُول: لا يعلم ولا يُحسن
- أسلوب شرط: إِنْ جَهِلْتِ — الكتاب: أسلوب شرطٍ يفيد الشك هنا؛ لأن الشاعر دلَّ على قوة قبيلته وانتصاراتها وأيامها المعروفة عند الأعداء قبل الحلفاء.
- طباق: عَالِمٌ وَجَهُولُ — الكتاب: طباقٌ بين (عالم) و(جهول)، والطباق يُقوّي المعنى ويُوضحه.
التركيب والتذوق
- الفكرة العامة
- يتصدَّر الشاعر الحكمَ، ثم يردُّ على من عيّره بضعف قبيلته، مستخدمًا الحكمةَ والإقناعَ للدفاع عن قومه والفخر بقيمهم الرفيعة.
- أثر القصيدة
- مُرَافعةٌ أدبيةٌ جميلةٌ مؤثِّرةٌ اعتمد فيها الشاعر على التدليل للوصول إلى غرضه؛ فهو يدافع عن قبيلته ويفخر ويعتزاز بقيمها الرفيعة (الكرمُ والعزةُ والطموحُ وحمايةُ الجار)، ويظهر في شِعره واضحُ الفخرُ والاعتزازُ بالانتماء والولاء للقبيلة التي تقوم مقام الدولة في عصره. والقصيدة تحمل بعض خصائص الشعر الجاهلي، لكنَّ بناءها اختلف عن قصائد الشعر الجاهلي.
- الحكمةُ في مطلع القصيدة: العرضُ الطاهرُ والرداءُ الجميل دليلُ الخُلق.
- الدفاع عن القبيلة بالحجّة: قلةُ العدد لا تعني الضعف، فجارُنا غزيرٌ وجارُ الأكثريين ذليل.
- الخاتمةُ بتحدٍّ واضح: لا يستوى العالمُ والجهول.
- أسلوب شرط: إِنْ جَهِلْتِ النَّاسَ (الغرض: يفيد الشكَّ هنا؛ لأن الشاعر دلَّ على قوة قبيلته.)
- أسلوب خبرٍ مؤكَّد: إِنَّ الْكِرَامَ قَلِيلٌ (الغرض: يفيد التقرير والتأكيد.)
- أسلوب نفٍّ: وَمَا قَلَّ مَنْ كَانَتْ بَقَاؤُهُ مِثْلَنَا (الغرض: غرضه الاستبعاد.)
- أسلوب أمر: سَلِي (الغرض: غرضه النصح.)
بنك الأسئلة — المجموعة 1 (الأبيات 1، 2)
إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يُدَنِّسْ مِنَ اللُّؤْمِ عِرْضَهُ فَكُلُّ رِدَاءٍ يَرْتَدِيهِ جَمِيلٌ
وَمَا قَلَّ مَنْ كَانَتْ بَقَايَاهُ مِثْلَنَا شَبَابٌ تَسَامَى لِلْعُلَا وَكُهُولٌ
بنك الأسئلة — المجموعة 2 (الأبيات 3، 4)
لَمْ يُحْمَلْ عَلَى النَّفْسِ ضِيمُهَا
تَعَيَّرَنَا أَنَّا قَلِيلٌ عَدِيدُنَا فَقُلْتُ لَهَا إِنَّ الْكِرَامَ قَلِيلٌ
بنك الأسئلة — المجموعة 3 (الأبيات 5، 6)
وَمَا ضَرَّنَا أَنَّا قَلِيلٌ وَجَارُنَا عَزِيزٌ وَجَارُ الْأَكْثَرِينَ ذَلِيلٌ
إِذَا سَيِّدٌ مِنَّا خَلَا قَامَ سَيِّدٌ بِهِ لِمَا قَالَ الْكِرَامُ فَمُولُ
بنك الأسئلة — المجموعة 4 (الأبيات 7، 8)
وَمَا أَخْمَدَتْ نَارٌ لَنَا دُونَ طَارِقٍ وَلَا ذُمْنَا فِي النَّازِلِينَ نَزِيلٌ
وَأَيَّامُنَا مَشْهُورَةٌ فِي عَدُوِّنَا لَهَا غُرَرٌ مَعْلُومَةٌ وَحُجُولٌ
بنك الأسئلة — البيت 9
سَلِي إِنْ جَهِلْتِ النَّاسَ عَنَّا وَعَنْهُمْ فَلَيْسَ سَوَاءٌ عَالِمٌ وَجَهُولٌ

