نص قراءة (مقال في تكنولوجيا المعلومات) — ص 61 - 65
قبل أن نقرأ
يتوقَّع الطالب أن يتعرَّف على دور تكنولوجيا المعلومات في المجتمع، وعلى مفهوم «ثورة البرمجيات» ومخاطر احتكارها.
- ما المقصود بثورة البرمجيات؟
- لماذا يقال إن صناعة المعلومات تقوم على أكتاف الشباب؟
- ما خطر احتكار البرمجيات على التعليم والثقافة؟
الفقرة 1
إنَّ مَلْحَمَةَ (١) تَطَوُّرٍ تكْنُولُوجْيَا الْمَعْلُومَاتِ، عَلَى مَدَى نِصْفِ الْقَرنِ الأَخِيرِ، لَتُؤَكَّدُ أَنَّ بِقُدْرَةِ الصَّغِيرِ السَّرِيعِ الْقَضَاءَ عَلَى الْكَبِيرِالْبَطِىءِ، الَّذِى يَعُوقُ انْطِلَاقَهُ ثِقَلُ تَنْظِيمَاتِهِ، وَتَصَلُّبُ أَفْكَارِهِ، وَتَفْضِيلُ إدَارتِهِ - عَادَةً - نَمَطَ التَّطَوُّرِ الْمُتَدَرِّجِ عَلَى النَّمَطِ الثَّوْرِىِّ الْمُنْدَفِعِ لِمُنَافَسَةِ الصَّغِيرِ السَّرِيعِ. وَالصَّغِيرُ هُنَا لَا يَعْنِى الصَّغِيرَ التَّنْظِيمِىَّ وَالاسْتِثْمَارِىَّ فَقَطْ، بَلْ يَعْنِى أَيْضًا الصَّغِيرَ سِنًّا؛ فَصِنَاعَةُ الْمَعْلُومَاتِ تَقُومُ عَلَى أَكْتَافِ الشَّبَابِ؛ إِدَارَةً وَتَصْمِيمًا وَبَرْمَجَةً(٢) وَتَشْغِيلًا.
الفقرة 2
وَتَدِينُ تكْنُولُوجْيَا الْمَعْلُومَاتِ بِالْفَضْلِ فى تَطَوُّرِهَا إِلَى إبْدَاعِ الشَّبَابِ، فَعَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ لَا الْحَصْرِ: كَانَ الشَّبَابُ هُمْ مُخْتَرِعِى الدَّوَائِرِ الْمُتَكَامِلَةِ (٣) وَأُسْلُوبِ الْبَرْمَجَةِ الْجَدْوَليَّةِ، وَقَنْطَرَةِ جيفرسون(٤) لِلتَّوْصِيلَةِ الْكَهْرَبِيَّةِ الْفَائِقَةِ ذَاتِ الأَهَمِّيةِ الْقُصْوَى فى بِنَاءِ السُّوبَر كُمْبيُوتَر، فَهَلْ لَنَا - فى ضَوْءِ ذَلِكَ - أَنْ نَستَسمِحَ شُيُوخَنَا فی أَنْ يُفْسِحُوا الطَّرِیقَ أَمَامَ شَبَابِنَا؟
الفقرة 3
وَهُنَا يَبْرُزُ التَّحَدِّى الْحَقِيقِىُّ أمَامَنَا؛ وَهُوَ: هَلْ يُمْكِنُ أن تَخْلُقَ هَذِهِ النَّوْعِيَّةَ مِنَ التَّنْظِيمَاتِ وَقِيَادَتَهَا الشَّابَّةَ الْقَادِرَةَ عَلَى مُلاحَقَةِ هَذَا الْمَسَارِ الْمُتَسَارعِ لِلتَّطَوُّرِ التكْنُولُوجِيِّ - الثَّقَافِىّ؟ وَلَا ثَوْرَةَ بِلا ثُوَّارٍ، وَلَا أَمَلَ لَدَيْنَا ِلَّا تِلْكَ الُطُّيُورُ النَّادِرَةُ مِنْ «دِينَامُوهَاتِ» التَّغْيِيرِ، الَّتِى آثَرَتْ حَتَّى الآنَ - لأَسْبَابٍِ عِدَّةٍ - مَبْدَأَ السَّلَامَةِ، أَوْ عَلَى الْأقَلِّ مَبْدَأ «انْتَظِرْ لِتَرَى»، وَأَيْنَ لَنَا مِثْلُ هَذَا الانْتِظَارِ!
الفقرة 4
إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نُدْرِكَ مَدَى اخْتِلَافٍ تكْنُولُوجْيَا الْمَعْلُومَاتِ عَنْ سَوابِقِهَا. وَمَدَى خُطُورَةِ أَنْ نَنْظُرَ إلَيْهَا بالتَّالى بِصِفتِها مُجَرَّدَ مَرْحَلَةٍ مِن مرَاحِلِ التَّطَوُّرِ التكْنُولُوجِيَّةِ سَوْفَ يَسْرِى عَلَيْهَا مَا سَرَى عَلَى مَا قَبْلَهَا. وَكَمَا تَكَيَّفْنَا مَعَ مَا سَبَقَ سَنَتَكيَّفُ بِالْمِثْلِ مَعَ مَا سَيَجِیءُ، وَيَا لَهُ مِنْ مَوْقِفٍ مُتَخَاذِلٍ!
الفقرة 5
وَمِنْ وِجْهَةِ نَظَرٍ أُخْرَى، لَيْسَ بِقُدْرَتِنَا أَنْ نَخُوضَ بِمَوَارِدِنَا الْمَحْدُودَةِ، وَتَحَتَ ضَغْطِ الْوَقْتِ الشَّدِيدِ، جَمِيعَ مَجَالاتِ التَّنْمِيَةِ الْمَعْلُومَاتِيَّةِ. ويَقْتَرحُ الْكَاتِبُ هُنَا التَّركِيزَ عَلَى شِقِّ الْبَرْمَجِيَّاتِ؛ لِكَوْنِهَا - كَمَا أَوْضَحْنَا - الرُّكْنَ الرَّكِينَ(١) فِى مَنْظُومَةِ تكْنُولُوجْيَا الْمَعْلُومَاتِ، خَاصَّةً بَعْدَ أَنْ أَصْبَحَتْ صِنَاعَةُ الْعَتَادِ والاتِّصَالَاتِ مُحْتَكَرَةً مِنْ قِبَلِ حَفْنَةٍ(٢) قَلِيلَةٍ مِنَ الشَّرِكَاتِ الْمُتَعَدِّدَةِ الْجِنْسِيَّةِ، مِمَّا يَتَعَذَّرُ عَلَيْنَا الدُّخُولُ فى مِضْمَارِهَا.
الفقرة 6
وَفِى الْمُقَابِلِ، عَلَيْنَا أَنْ نَقِفَ بِحَزْم ضِدَّ احْتِكَارِ (٣) صِنَاعَةِ الْبَرْمَجِيَّاتِ الَّتِی تُشِيرُدَلَائِلُ عِدَّةٌ إلَى تَحَرُّ كِھَا هِیَ الْأُخْرَى صَوْبَ الإِحْتِكَاريَّةِ، وَإنِ اسْتَسْلَمْنَا لِذَلِكَ فَنَتِيجَتُهُ - عَلَى الْمَدَى الْقَرِيبِ لَا الْبَعِيدِ - أَنْ يُصْبِحَ إِعْلامُنَا وَتَعْلِيمُنَا وَإبْدَاعُنَا وَتُرَاثُنَا وَلُغَتْنَا تَحْتَ رَحمَةِ «عَوْلَمَةِ الْبَرْمَجِيَّاتِ»، وَهُنَا مَكْمَنُ الْخَطَرِ الْحَقِيقِىِّ.
شبكة الأفكار
تكنولوجيا المعلومات: ثورةُ البرمجياتِ وحدودُ الاعتمادِ عليها
- ثورةُ البرمجيات: الصغيرُ السريعُ يغلبُ الكبيرَ البطيء، ثِقَلُ التنظيماتِ وتصلُّبُ الأفكار، المقارنةُ بالنمطِ الثوريِّ
- الشبابُ البطل: صناعةُ المعلوماتِ على أكتافِ الشباب، إبداعُ الشبابِ في البرمجيات، السؤال: هل نُفسِحُ لهم الطريق؟
- التحدّي: خلقُ النَّوعيَّةِ من التنظيمات، قيادةُ الشوابِ المسارَ المتسارع، ولا ثورةَ بلا ثُوّار
- تحذيرٌ وموقفٌ: خطورةُ النظرِ إليها كمرحلةٍ عابرة، التكيُّفُ مع الجديد، التحذيرُ من الموقفِ المتخاذل
- البرمجياتُ والاستقلال: التركيزُ على شقِّ البرمجيات، الركنُ الركينُ في المنظومة، مواجهةُ الاحتكار
القيم والدروس المستفادة
- الاعتمادُ على العقولِ الشابةِ في صناعةِ المستقبل.
- مواجهةُ احتكارِ التقنياتِ حمايةً للإعلامِ والتعليمِ والتراث.
- الوعيُ بأنَّ التطوُّرَ التكنولوجيَّ لا ينتهيُ بانتهاءِ مرحلةٍ من مراحلِه.
- التشبُّعُ بروحِ الشبابِ الطامحِ وهو يسيرُ في دربِ غيرِ المأخوذ.
الملخص في خمس جمل
- يُصدِّقُ الكاتبُ بأنَّ الصغيرَ السريعَ له القدرةَ على القضاءِ على الكبيرِ البطيءِ الذي يُعيقُه ثِقَلُ تنظيماتِه وتصلُّبُ أفكارِه.
- يَرسُمُ صورةً كاملةً للصغيرِ؛ فهو صغيرُ سنٍّ أيضًا، وصناعةُ المعلوماتِ تقومُ على أكتافِ الشبابِ المُبدِعين.
- يطرحُ التحديَّ الحقيقيَّ؛ هل نُنشئُ هذه النَّوعيَّةَ من التنظيماتِ بقيادةٍ شابَّةٍ مُلاحِقةٍ للمسارِ المتسارع؟
- يحذِّرُ من النظرِ إلى تكنولوجيا المعلوماتِ كمرحلةٍ تنتهي، ويصفُ موقفَنا منَّه بأنَّه موقفٌ متخاذل.
- يركِّزُ على شقِّ البرمجياتِ في مواجهةِ احتكارِ العتادِ والاتصالاتِ، محذِّرًا من «عَوْلَمةِ البرمجياتِ» لِإعلامِنا وتعليمِنا وإبداعِنا وتراثِنا ولغتِنا.
بنك الأسئلة — الفقرة 1
إنَّ مَلْحَمَةَ (١) تَطَوُّرٍ تكْنُولُوجْيَا الْمَعْلُومَاتِ، عَلَى مَدَى نِصْفِ الْقَرنِ الأَخِيرِ، لَتُؤَكَّدُ أَنَّ بِقُدْرَةِ الصَّغِيرِ السَّرِيعِ الْقَضَاءَ عَلَى الْكَبِيرِالْبَطِىءِ، الَّذِى يَعُوقُ انْطِلَاقَهُ ثِقَلُ تَنْظِيمَاتِهِ، وَتَصَلُّبُ أَفْكَارِهِ، وَتَفْضِيلُ إدَارتِهِ - عَادَةً - نَمَطَ التَّطَوُّرِ الْمُتَدَرِّجِ عَلَى النَّمَطِ الثَّوْرِىِّ الْمُنْدَفِعِ لِمُنَافَسَةِ الصَّغِيرِ السَّرِيعِ. وَالصَّغِيرُ هُنَا لَا يَعْنِى الصَّغِيرَ التَّنْظِيمِىَّ وَالاسْتِثْمَارِىَّ فَقَطْ، بَلْ يَعْنِى أَيْضًا الصَّغِيرَ سِنًّا؛ فَصِنَاعَةُ الْمَعْلُومَاتِ تَقُومُ عَلَى أَكْتَافِ الشَّبَابِ؛ إِدَارَةً وَتَصْمِيمًا وَبَرْمَجَةً(٢) وَتَشْغِيلًا.
بنك الأسئلة — الفقرة 2
وَتَدِينُ تكْنُولُوجْيَا الْمَعْلُومَاتِ بِالْفَضْلِ فى تَطَوُّرِهَا إِلَى إبْدَاعِ الشَّبَابِ، فَعَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ لَا الْحَصْرِ: كَانَ الشَّبَابُ هُمْ مُخْتَرِعِى الدَّوَائِرِ الْمُتَكَامِلَةِ (٣) وَأُسْلُوبِ الْبَرْمَجَةِ الْجَدْوَليَّةِ، وَقَنْطَرَةِ جيفرسون(٤) لِلتَّوْصِيلَةِ الْكَهْرَبِيَّةِ الْفَائِقَةِ ذَاتِ الأَهَمِّيةِ الْقُصْوَى فى بِنَاءِ السُّوبَر كُمْبيُوتَر، فَهَلْ لَنَا - فى ضَوْءِ ذَلِكَ - أَنْ نَستَسمِحَ شُيُوخَنَا فی أَنْ يُفْسِحُوا الطَّرِیقَ أَمَامَ شَبَابِنَا؟
بنك الأسئلة — الفقرة 3
وَهُنَا يَبْرُزُ التَّحَدِّى الْحَقِيقِىُّ أمَامَنَا؛ وَهُوَ: هَلْ يُمْكِنُ أن تَخْلُقَ هَذِهِ النَّوْعِيَّةَ مِنَ التَّنْظِيمَاتِ وَقِيَادَتَهَا الشَّابَّةَ الْقَادِرَةَ عَلَى مُلاحَقَةِ هَذَا الْمَسَارِ الْمُتَسَارعِ لِلتَّطَوُّرِ التكْنُولُوجِيِّ - الثَّقَافِىّ؟ وَلَا ثَوْرَةَ بِلا ثُوَّارٍ، وَلَا أَمَلَ لَدَيْنَا ِلَّا تِلْكَ الُطُّيُورُ النَّادِرَةُ مِنْ «دِينَامُوهَاتِ» التَّغْيِيرِ، الَّتِى آثَرَتْ حَتَّى الآنَ - لأَسْبَابٍِ عِدَّةٍ - مَبْدَأَ السَّلَامَةِ، أَوْ عَلَى الْأقَلِّ مَبْدَأ «انْتَظِرْ لِتَرَى»، وَأَيْنَ لَنَا مِثْلُ هَذَا الانْتِظَارِ!
بنك الأسئلة — الفقرة 4
إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نُدْرِكَ مَدَى اخْتِلَافٍ تكْنُولُوجْيَا الْمَعْلُومَاتِ عَنْ سَوابِقِهَا. وَمَدَى خُطُورَةِ أَنْ نَنْظُرَ إلَيْهَا بالتَّالى بِصِفتِها مُجَرَّدَ مَرْحَلَةٍ مِن مرَاحِلِ التَّطَوُّرِ التكْنُولُوجِيَّةِ سَوْفَ يَسْرِى عَلَيْهَا مَا سَرَى عَلَى مَا قَبْلَهَا. وَكَمَا تَكَيَّفْنَا مَعَ مَا سَبَقَ سَنَتَكيَّفُ بِالْمِثْلِ مَعَ مَا سَيَجِیءُ، وَيَا لَهُ مِنْ مَوْقِفٍ مُتَخَاذِلٍ!
بنك الأسئلة — الفقرة 5
وَمِنْ وِجْهَةِ نَظَرٍ أُخْرَى، لَيْسَ بِقُدْرَتِنَا أَنْ نَخُوضَ بِمَوَارِدِنَا الْمَحْدُودَةِ، وَتَحَتَ ضَغْطِ الْوَقْتِ الشَّدِيدِ، جَمِيعَ مَجَالاتِ التَّنْمِيَةِ الْمَعْلُومَاتِيَّةِ. ويَقْتَرحُ الْكَاتِبُ هُنَا التَّركِيزَ عَلَى شِقِّ الْبَرْمَجِيَّاتِ؛ لِكَوْنِهَا - كَمَا أَوْضَحْنَا - الرُّكْنَ الرَّكِينَ(١) فِى مَنْظُومَةِ تكْنُولُوجْيَا الْمَعْلُومَاتِ، خَاصَّةً بَعْدَ أَنْ أَصْبَحَتْ صِنَاعَةُ الْعَتَادِ والاتِّصَالَاتِ مُحْتَكَرَةً مِنْ قِبَلِ حَفْنَةٍ(٢) قَلِيلَةٍ مِنَ الشَّرِكَاتِ الْمُتَعَدِّدَةِ الْجِنْسِيَّةِ، مِمَّا يَتَعَذَّرُ عَلَيْنَا الدُّخُولُ فى مِضْمَارِهَا.
بنك الأسئلة — الفقرة 6
وَفِى الْمُقَابِلِ، عَلَيْنَا أَنْ نَقِفَ بِحَزْم ضِدَّ احْتِكَارِ (٣) صِنَاعَةِ الْبَرْمَجِيَّاتِ الَّتِی تُشِيرُدَلَائِلُ عِدَّةٌ إلَى تَحَرُّ كِھَا هِیَ الْأُخْرَى صَوْبَ الإِحْتِكَاريَّةِ، وَإنِ اسْتَسْلَمْنَا لِذَلِكَ فَنَتِيجَتُهُ - عَلَى الْمَدَى الْقَرِيبِ لَا الْبَعِيدِ - أَنْ يُصْبِحَ إِعْلامُنَا وَتَعْلِيمُنَا وَإبْدَاعُنَا وَتُرَاثُنَا وَلُغَتْنَا تَحْتَ رَحمَةِ «عَوْلَمَةِ الْبَرْمَجِيَّاتِ»، وَهُنَا مَكْمَنُ الْخَطَرِ الْحَقِيقِىِّ.

