أحمد عاطف — معلّم لغة عربية ومرشد تربوي
أحمد عاطفمعلّم لغة عربية ومرشد تربوي
📞 01094474794

الفصل العاشر

فصل من القصةالصف الحادى عشرالفصل الدراسي الأولص ٥٦ - ٦٧
🏠 الرئيسية › الثاني الثانوي — الصف الحادى عشر › القصة
📄 ورقة المذاكرة — بالإجابات النموذجية🔎 صفحة ورقة العمل

ملخّص الفصل

انتقل قطز إلى مصر بعدما بيع للسلطان الصالح أيوب، غير أن السلطان وهبه لأميره عز الدين أيبك، فاغتم قطز أول الأمر ثم سرعان ما كسب ثقة سيده الجديد وأصبح مقرباً منه وموضع أسراره. وتجددت صداقة قطز مع بيبرس البندقداري رغم العداوة بين أستاذيهما أيبك وفارس الدين أقطاي، وصار قطز يتردد على قلعة الجبل لنقل الرسائل، واشتاق لرؤية شيخه العز بن عبد السلام والبحث عن حبيبته جلنار.

اكتشف قطز وجود جلنار بين وصائف شجر الدر بعد تساقط الورود أمامه في دهليز القصر السلطاني، لكن انكشاف أمر الحبيبين لدى الملكة والسلطان الصالح أيوب حال دون لقائهما لحفظ حرمة القصر، مع بقاء الأمل في قلبيهما. ومع نهاية الفصل، أقبل الخطر العصيب على مصر بمجيء الحملة الصليبية بقيادة لويس التاسع، فبرز الشيخ العز بن عبد السلام يدعو للجهاد ويحث السلطان والأمراء على حماية البلاد.

فصل من القصة — ص ٥٦ - ٦٧

قبل أن نقرأ

يتوقع من الفصل معرفة استقرار قطز بمصر في خدمة عز الدين أيبك واكتشاف مكان حبيبته جلنار وبدء الاستعداد للحملة الصليبية.

  • كيف انتقل قطز إلى خدمة عز الدين أيبك وكيف اكتشف مكان حبيبته جلنار بالقصر السلطاني؟
  • ما الخطر الجديد الذي هدد مصر في نهاية الفصل وكيف واجهه الشيخ العز بن عبد السلام؟

الفقرة 1

كَانَ قُطُزُ قَدْ بِيعَ لِلْمَلِكِ الصَّالِحِ أَيُّوبَ كَمَا أَرَادَ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَلْبَثْ عِنْدَهُ إِلا قَلِيلاً حَتَّى وَهَبَهُ المَلِكُ الصَّالِحُ لِعِزِّ الدِّينِ أَيْبَكَ الصَّالِحِيِّ أَحَدِ أُمَرَاءِ مَمَالِيكِهِ الأَثْرَاءِ، فَاغْتَمَّ قُطُزُ أَوَّلَ الأَمْرِ، وَحَسِبَ ذَلِكَ مِنْ سُوءِ طَالِعِهِ أَنْ يُوهَبَ لِمَمْلُوكٍ مِثْلِهِ، وَلَكِنَّهُ مَا لَبِثَ أَنْ لَقِيَ مِنْ ثِقَةِ هَذَا الأَمِيرِ وَاعْتِمَادِهِ عَلَيْهِ وَاصْطِفَائِهِ لَهُ - فَوْقَ مَا رَأَى مِنْ نُفُوذِهِ العَظِيمِ عِنْدَ مَوْلاَهُ المَلِكِ - مَا أَعَادَ الاِطْمِئْنَانَ إِلَيْهِ فَأَحَبَّهُ وَأَخْلَصَ لَهُ.
الفكرة الرئيسة
انْتِقَالُ قُطُزَ إِلَى خِدْمَةِ عِزِّ الدِّينِ أَيْبَكَ وَكَسْبُ ثِقَتِهِ وَمَحَبَّتِهِ.
  • الأَثْرَاءِ: الخُلَصَاءِ وَالمُقَرَّبِينَ
  • اصْطِفَائِهِ: اخْتِيَارِهِ وَتَفْضِيلِهِ

الفقرة 2

وَكَانَ قُطُزُ مِنْ أَوَّلِ مَا وَطِئَ أَرْضَ مِصْرَ مُوَكَّلَ القَلْبِ بِالبَحْثِ عَنْ حَبِيبَتِهِ جُلَّنَارَ، وَقَدْ فَكَّرَ كَثِيرًا فِي الطَّرِيقِ الَّتِي يَتَمَكَّنُ بِهَا مِنَ الاِهْتِدَاءِ إِلَيْهَا، فَظَلَّ زَمَنًا يَتَصَفَّحُ وُجُوهَ النَّاسِ لَعَلَّهُ يَجِدُ بَيْنَهُمْ شَخْصًا مِنْ مَعَارِفِ سَيِّدِهِ القَدِيمِ الشَّيْخِ غَانِمٍ المَقْدِسِيِّ مِمَّنْ قَدْ رَآهُ وَرَآهَا عِنْدَهُ فَيَسْأَلَهُ هَلْ رَأَى جُلَّنَارَ أَوْ سَمِعَ بِهَا فِي مِصْرَ؟ وَلَكِنَّهُ لَمْ يَلْقَ أَحَدًا مِنْهُمْ، ثُمَّ خَطَرَ بِبَالِهِ أَنْ يَغْشَى سُوقَ الرَّقِيقِ بِالقَاهِرَةِ؛ لَعَلَّهُ يَجِدُ أَحَدًا مِنَ النَّخَّاسِينَ يَعْرِفُ عَنْهَا خَبَرًا فَجَعَلَ يَتَسَلَّلُ مِنْ مَوْلاَهُ وَيَتَرَدَّدُ عَلَى سُوقِ الرَّقِيقِ وَيَسْأَلُ كُلَّ قَادِمٍ مِنْ تُجَّارِهِ عَنْ جَارِيَةٍ تُدْعَى جُلَّنَارَ فَلاَ يَعْرِفُهَا لَهُ أَحَدٌ.
الفكرة الرئيسة
سَعْيُ قُطُزَ الدَّؤُوبُ فِي مِصْرَ لِلْبَحْثِ عَنْ حَبِيبَتِهِ جُلَّنَارَ فِي الأسْوَاقِ.
  • وَطِئَ: دَخَلَ وَأَقَامَ بِـ
  • يَغْشَى: يَزُورُ وَيَتَرَدَّدُ عَلَى

الفقرة 3

وَبَيْنَمَا هُوَ وَاقِفٌ فِي السُّوقِ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ مَرَّ بِهِ شَيْخٌ قَدِ اشْتَعَلَ رَأْسُهُ شَيْبًا غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ بِهِ فَضْلٌ مِنْ القُوَّةِ وَالنَّشَاطِ، وَمَعَهُ عَدَدٌ مِنَ الغِلْمَانِ وَالعَبِيدِ يُرِيدُ بَيْعَهُمْ، فَرَاعَهُ أَنَّ الشَّيْخَ وَقَفَ عَنْ مَشْيِهِ لَمَّا رَآهُ، وَأَخَذَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَيَتَفَرَّسُ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ اقْتَرَبَ مِنْهُ فَدَعَاهُ بِاسْمِهِ؛ فَعَجِبَ قُطُزُ وَبَقِيَ حَائِرًا يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ: «أَنَسِيتَنِي يَا قُطُزُ؟» فَقَالَ لَهُ قُطُزُ: «لاَ أَذْكُرُ أَنِّي عَرَفْتُكَ، فَمَنْ أَنْتَ؟»، فَتَآوَهَ الشَّيْخُ قَائِلاً: «أَجَلْ إِنَّكَ مَا عُدْتَ تَعْرِفُنِي؛ لأَنَّ الأَيَّامَ قَدْ غَيَّرَتْ مَعَالِمَ وَجْهِي. أَمَا تَذْكُرُ جَبَلَ الأَكْرَادِ وَسُوقَ الرَّقِيقِ بِحَلَبَ؟»، وَمَا أَتَمَّ الشَّيْخُ كَلِمَتَهُ حَتَّى تَذَكَّرَ قُطُزُ النَّخَّاسَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنَ اللُّصُوصِ فِي جَبَلِ الأَكْرَادِ وَبَاعَهُ فِي حَلَبَ، فَتَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ هُوَ عَيْنُهُ، فَصَافَحَهُ قُطُزُ بِحَرَارَةٍ وَشَوْقٍ، وَجَعَلاَ يَتَحَدَّثَانِ عَمَّا فَعَلَتِ الأَيَّامُ بِهِمَا مُنْذُ افْتَرَقَا فِي حَلَبَ، وَسَأَلَهُ النَّخَّاسُ عَنْ حَالِهِ أَيْنَ هُوَ الآنَ وَفِي خِدْمَةِ مَنْ مِنَ الأُمَرَاءِ أَوْ المُلُوكِ؟ فَأَجَابَهُ قُطُزُ بِأَنَّهُ فِي خِدْمَةِ الأَمِيرِ عِزِّ الدِّينِ أَيْبَكَ الصَّالِحِيِّ، وَسَأَلَهُ عَنْ بَيْبَرْسَ وَجُلَّنَارَ ثُمَّ وَدَّعَهُ وَانْصَرَفَ.
الفكرة الرئيسة
لِقَاءُ قُطُزَ بِالنَّخَّاسِ القَدِيمِ فِي السُّوقِ وَحَدِيثُهُمَا عَنْ بَيْبَرْسَ وَجُلَّنَارَ.
  • يَتَفَرَّسُ: يَتَأَمَّلُ المَلاَمِحَ بِدِقَّةٍ
  • تَآوَهَ: تَوَجَّعَ وَأَظْهَرَ الحُزْنَ

الفقرة 4

وَلَمَّا رَجَعَ قُطُزُ إِلَى دَارِ أُسْتَاذِهِ سَأَلَهُ عَنْ رُكْنِ الدِّينِ بَيْبَرْسَ البُنْدُقْدَارِيِّ، فَقَالَ لَهُ أُسْتَاذُهُ: «دَعْكَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مِنْ جَمَاعَةِ فَارِسِ الدِّينِ أَقْطَايَ الجَمَدارِ». وَكَانَ قُطُزُ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ عِزِّ الدِّينِ أَيْبَكَ وَفَارِسِ الدِّينِ أَقْطَايَ مِنْ عَدَاوَةٍ وَتَنَافُسٍ، فَلَمْ يَشَأْ أَنْ يُلْقِيَ عَلَى مَوْلاَهُ السُّؤَالَ عَنْ بَيْبَرْسَ، وَصَرَفَ الحَدِيثَ عَنْهُ، ثُمَّ ظَلَّ بَعْدَ ذَلِك يَبْحَثُ عَنْ بَيْبَرْسَ البُنْدُقْدَارِيِّ حَتَّى دُلَّ عَلَيْهِ، فَالْتَقَيَا وَتَذَكَّرَا أَيَّامَهُمَا القَدِيمَةَ، وَتَوَطَّدَتِ الصَّدَاقَةُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا بَيْنَهُمَا مِنْ تَفَاوُتٍ فِي الرُّتْبَةِ وَتَبَايُنٍ فِي المِزَاجِ وَالأَخْلاَقِ.
الفكرة الرئيسة
البَحْثُ عَنْ بَيْبَرْسَ وَتَوْطِيدُ الصَّدَاقَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قُطُزَ رَغْمَ التَّنَافُسِ بَيْنَ أُسْتَاذَيْهِمَا.
  • تَوَطَّدَتِ: ثَبَتَتْ وَقَوِيَتْ
  • تَبَايُنٍ: اخْتِلاَفٍ وَتَفَاوُتٍ

الفقرة 5

أَصْبَحَ عِزُّ الدِّينِ أَيْبَكُ لِثِقَتِهِ بِتَابِعِهِ قُطُزَ يَبْعَثُهُ بِرَسَائِلِهِ وَوَصَايَاهُ الخَاصَّةِ إِلَى السُّلْطَانِ، فَصَارَ قُطُزُ يَتَرَدَّدُ عَلَى قَلْعَةِ الجَبَلِ يَذْهَبُ بِرِسَالَةٍ وَيَعُودُ بِرِسَالَةٍ، حَتَّى أَصْبَحَ مَعْرُوفًا عِنْدَ رِجَالِ القَصْرِ السُّلْطَانِيِّ موْثُوقًا بِهِ، وَذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَمَا كَانَ عَائِدًا مِنَ القَصْرِ، مَارًّا بِالدَّهْلِيزِ الَّذِي تُطِلُّ عَلَيْهِ مَقْصُورَةُ المَلِكَةِ شَجَرِ الدُّرِّ، إِذْ بِوَرْدَةٍ تَسْقُطُ قُدَّامَهُ فِي الدَّهْلِيزِ، ثُمَّ تَكَرَّرَ سُقُوطُ الوَرْدِ فِي المَرَّاتِ التَّالِيَةِ حَتَّى رَفَعَ بَصَرَهُ فِي المَرَّةِ الرَّابِعَةِ فَرَأَى حَبِيبَتَهُ جُلَّنَارَ وَعَرَفَهَا وَابْتَسَمَتْ لَهُ وَابْتَسَمَ لَهَا.
الفكرة الرئيسة
تَرَدُّدُ قُطُزَ عَلَى القَلْعَةِ لِنَقْلِ الرَّسَائِلِ وَاكْتِشَافُهُ وُجُودَ جُلَّنَارَ فِي مَقْصُورَةِ المَلِكَةِ.
  • الدَّهْلِيزِ: المَمَرِّ أَوْ المَدْخَلِ بَيْنَ البَابِ وَالدَّارِ
  • مَقْصُورَةُ: الغُرْفَةُ المُنَفَرِدَةُ الكَبِيرَةُ فِي القَصْرِ

الفقرة 6

اشْتَاقَ قُطُزُ أَنْ يَرَى شَيْخَهُ الاِعْتِزَازِيَّ ابْنَ عَبْدِ السَّلاَمِ لِيَبُثَّهُ مَا فِي قَلْبِهِ، وَيَسْتَرْشِدَ بِنَصِيحَتِهِ، فَزَارَهُ سِرًّا فَفَرِحَ بِهِ الشَّيْخُ وَلَكِنَّهُ نَصَحَهُ أَلاَّ يَعُودَ إِلَيْهِ لِئَلاَّ يَتَغَيَّرَ عَلَيْهِ أُسْتَاذُهُ، وَوَعَدَهُ بِأَنَّهُ سَيَدْعُو اللَّهَ لَهُ فِي سِرِّهِ، وَأَوْصَاهُ بِالصَّبْرِ حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُ مَخْرَجًا، فَرَجَعَ قُطُزُ مِنْ عِنْدِ الشَّيْخِ بِقَلْبٍ رَاضٍ وَنَفْسٍ مُطْمَئِنَّةٍ.
الفكرة الرئيسة
زِيَارَةُ قُطُزَ السِّرِّيَّةُ لِلشَّيْخِ ابْنِ عَبْدِ السَّلاَمِ وَنَصِيحَةُ الشَّيْخِ لَهُ بِالصَّبْرِ.
  • لِيَبُثَّهُ: لِيَكْشِفَ لَهُ وَيَشْكُوَ إِلَيْهِ
  • يَسْتَرْشِدَ: يَطْلُبَ التَّوْجِيهَ وَالنَّصِيحَةَ

الفقرة 7

شَعَرَ الصَّلِيبِيُّونَ بِالخَطَرِ الَّذِي يُتَهَدَّدُ إِمَارَاتِهِمْ بِالشَّامِ مِنْ جَرَّاءِ حَمَلاَتِ المَلِكِ الصَّالِحِ أَيُّوبَ وَانْتِصَارَاتِهِ، فَأَرَادُوا أَنْ يَنْتَهِزُوا فُرْصَةَ إِقَامَتِهِ بِدِمَشْقَ لِيُغِيرُوا عَلَى مِصْرَ بِسُفُنِهِمْ مِنَ البَحْرِ، وَكَاتَبُوا لُوِيسَ التَّاسِعَ مَلِكَ فَرَنْسَا فِي ذَلِكَ وَاتَّفَقُوا مَعَهُ عَلَى أَنْ يُبْحِرَ إِلَى الشَّرْقِ لِغَزْوِ مِصْرَ، فَهَبَّ الشَّيْخُ العِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ وَالعُلَمَاءُ يَدْعُونَ لِلْجِهَادِ وَحَثِّ النَّاسِ عَلَى الدِّفَاعِ عَنِ الوَطَنِ.
الفكرة الرئيسة
اسْتِعْدَادُ الصَّلِيبِيِّينَ لِغَزْوِ مِصْرَ بِقِيَادَةِ لُوِيسَ التَّاسِعِ وَدَعْوَةُ الشَّيْخِ لِلْجِهَادِ.
  • يُغِيرُوا: يَهْجُمُوا وَيُهَاجِمُوا
  • هَبَّ: قَامَ وَنَشِطَ بِسُرْعَةٍ وَحَمَاسٍ

شبكة الأفكار

استقرار قطز في مصر بفرمان أيبك واكتشافه مكان جلنار والتهديد الصليبي

  • الانتقال لخدمة عز الدين أيبك: بيع قطز للسلطان الصالح أيوب ثم وهبه لأميره عز الدين أيبك.، كسب قطز ثقة أيبك وإخلاصه له بعد حزن أولي.
  • البحث عن جلنار وصداقة بيبرس: تردد قطز على سوق الرقيق والتقاؤه بالنخاس القديم.، تجدد الصداقة بين قطز وبيبرس رغم تنافس أستاذيهما.
  • لقاء الحبيبين في القصر السلطاني: تردد قطز على القلعة لنقل الرسائل وسقوط الورود أمامه.، رؤية قطز لحبيبته جلنار بين وصائف شجر الدر وإشراق الأمل.
  • الاستعداد للحملة الصليبية: زيارة قطز السرية للشيخ العز بن عبد السلام واستماع نصيحته.، دعوة الشيخ والعلماء للجهاد ضد حملة لويس التاسع.

القيم والدروس المستفادة

  • الصبر والتوكل على الله في مواجهة الشدائد والابتلاءات.
  • الوفاء بالعهود والحفاظ على مشاعر الحب الصادق والواجب الوطني.
  • تلبية نداء الجهاد والتكاتف للدفاع عن الوطن ضد أطماع الأعداء.

الملخص في خمس جمل

  • انتقل قطز إلى مصر بعد بيعه للسلطان الصالح أيوب الذي وهبه لأميره عز الدين أيبك.
  • كسب قطز ثقة سيده الجديد أيبك وتوطدت صداقته مع بيبرس رغم خلاف أستاذيهما.
  • اجتهد قطز في البحث عن حبيبته جلنار حتى رآها في مقصورة الملكة شجر الدر بالقلعة.
  • زار قطز الشيخ العز بن عبد السلام سِرًّا فنصحه بالصبر والتوكل على الله.
  • هَبَّ الشيخ والعلماء يحثون الناس على الجهاد والدفاع عن الوطن مع قدوم حملة لويس التاسع.

بنك الأسئلة — الفقرة 1

كَانَ قُطُزُ قَدْ بِيعَ لِلْمَلِكِ الصَّالِحِ أَيُّوبَ كَمَا أَرَادَ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَلْبَثْ عِنْدَهُ إِلا قَلِيلاً حَتَّى وَهَبَهُ المَلِكُ الصَّالِحُ لِعِزِّ الدِّينِ أَيْبَكَ الصَّالِحِيِّ أَحَدِ أُمَرَاءِ مَمَالِيكِهِ الأَثْرَاءِ، فَاغْتَمَّ قُطُزُ أَوَّلَ الأَمْرِ، وَحَسِبَ ذَلِكَ مِنْ سُوءِ طَالِعِهِ أَنْ يُوهَبَ لِمَمْلُوكٍ مِثْلِهِ، وَلَكِنَّهُ مَا لَبِثَ أَنْ لَقِيَ مِنْ ثِقَةِ هَذَا الأَمِيرِ وَاعْتِمَادِهِ عَلَيْهِ وَاصْطِفَائِهِ لَهُ - فَوْقَ مَا رَأَى مِنْ نُفُوذِهِ العَظِيمِ عِنْدَ مَوْلاَهُ المَلِكِ - مَا أَعَادَ الاِطْمِئْنَانَ إِلَيْهِ فَأَحَبَّهُ وَأَخْلَصَ لَهُ.

بنك الأسئلة — الفقرة 2

وَكَانَ قُطُزُ مِنْ أَوَّلِ مَا وَطِئَ أَرْضَ مِصْرَ مُوَكَّلَ القَلْبِ بِالبَحْثِ عَنْ حَبِيبَتِهِ جُلَّنَارَ، وَقَدْ فَكَّرَ كَثِيرًا فِي الطَّرِيقِ الَّتِي يَتَمَكَّنُ بِهَا مِنَ الاِهْتِدَاءِ إِلَيْهَا، فَظَلَّ زَمَنًا يَتَصَفَّحُ وُجُوهَ النَّاسِ لَعَلَّهُ يَجِدُ بَيْنَهُمْ شَخْصًا مِنْ مَعَارِفِ سَيِّدِهِ القَدِيمِ الشَّيْخِ غَانِمٍ المَقْدِسِيِّ مِمَّنْ قَدْ رَآهُ وَرَآهَا عِنْدَهُ فَيَسْأَلَهُ هَلْ رَأَى جُلَّنَارَ أَوْ سَمِعَ بِهَا فِي مِصْرَ؟ وَلَكِنَّهُ لَمْ يَلْقَ أَحَدًا مِنْهُمْ، ثُمَّ خَطَرَ بِبَالِهِ أَنْ يَغْشَى سُوقَ الرَّقِيقِ بِالقَاهِرَةِ؛ لَعَلَّهُ يَجِدُ أَحَدًا مِنَ النَّخَّاسِينَ يَعْرِفُ عَنْهَا خَبَرًا فَجَعَلَ يَتَسَلَّلُ مِنْ مَوْلاَهُ وَيَتَرَدَّدُ عَلَى سُوقِ الرَّقِيقِ وَيَسْأَلُ كُلَّ قَادِمٍ مِنْ تُجَّارِهِ عَنْ جَارِيَةٍ تُدْعَى جُلَّنَارَ فَلاَ يَعْرِفُهَا لَهُ أَحَدٌ.

بنك الأسئلة — الفقرة 3

وَبَيْنَمَا هُوَ وَاقِفٌ فِي السُّوقِ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ مَرَّ بِهِ شَيْخٌ قَدِ اشْتَعَلَ رَأْسُهُ شَيْبًا غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ بِهِ فَضْلٌ مِنْ القُوَّةِ وَالنَّشَاطِ، وَمَعَهُ عَدَدٌ مِنَ الغِلْمَانِ وَالعَبِيدِ يُرِيدُ بَيْعَهُمْ، فَرَاعَهُ أَنَّ الشَّيْخَ وَقَفَ عَنْ مَشْيِهِ لَمَّا رَآهُ، وَأَخَذَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَيَتَفَرَّسُ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ اقْتَرَبَ مِنْهُ فَدَعَاهُ بِاسْمِهِ؛ فَعَجِبَ قُطُزُ وَبَقِيَ حَائِرًا يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ: «أَنَسِيتَنِي يَا قُطُزُ؟» فَقَالَ لَهُ قُطُزُ: «لاَ أَذْكُرُ أَنِّي عَرَفْتُكَ، فَمَنْ أَنْتَ؟»، فَتَآوَهَ الشَّيْخُ قَائِلاً: «أَجَلْ إِنَّكَ مَا عُدْتَ تَعْرِفُنِي؛ لأَنَّ الأَيَّامَ قَدْ غَيَّرَتْ مَعَالِمَ وَجْهِي. أَمَا تَذْكُرُ جَبَلَ الأَكْرَادِ وَسُوقَ الرَّقِيقِ بِحَلَبَ؟»، وَمَا أَتَمَّ الشَّيْخُ كَلِمَتَهُ حَتَّى تَذَكَّرَ قُطُزُ النَّخَّاسَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنَ اللُّصُوصِ فِي جَبَلِ الأَكْرَادِ وَبَاعَهُ فِي حَلَبَ، فَتَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ هُوَ عَيْنُهُ، فَصَافَحَهُ قُطُزُ بِحَرَارَةٍ وَشَوْقٍ، وَجَعَلاَ يَتَحَدَّثَانِ عَمَّا فَعَلَتِ الأَيَّامُ بِهِمَا مُنْذُ افْتَرَقَا فِي حَلَبَ، وَسَأَلَهُ النَّخَّاسُ عَنْ حَالِهِ أَيْنَ هُوَ الآنَ وَفِي خِدْمَةِ مَنْ مِنَ الأُمَرَاءِ أَوْ المُلُوكِ؟ فَأَجَابَهُ قُطُزُ بِأَنَّهُ فِي خِدْمَةِ الأَمِيرِ عِزِّ الدِّينِ أَيْبَكَ الصَّالِحِيِّ، وَسَأَلَهُ عَنْ بَيْبَرْسَ وَجُلَّنَارَ ثُمَّ وَدَّعَهُ وَانْصَرَفَ.

بنك الأسئلة — الفقرة 4

وَلَمَّا رَجَعَ قُطُزُ إِلَى دَارِ أُسْتَاذِهِ سَأَلَهُ عَنْ رُكْنِ الدِّينِ بَيْبَرْسَ البُنْدُقْدَارِيِّ، فَقَالَ لَهُ أُسْتَاذُهُ: «دَعْكَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مِنْ جَمَاعَةِ فَارِسِ الدِّينِ أَقْطَايَ الجَمَدارِ». وَكَانَ قُطُزُ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ عِزِّ الدِّينِ أَيْبَكَ وَفَارِسِ الدِّينِ أَقْطَايَ مِنْ عَدَاوَةٍ وَتَنَافُسٍ، فَلَمْ يَشَأْ أَنْ يُلْقِيَ عَلَى مَوْلاَهُ السُّؤَالَ عَنْ بَيْبَرْسَ، وَصَرَفَ الحَدِيثَ عَنْهُ، ثُمَّ ظَلَّ بَعْدَ ذَلِك يَبْحَثُ عَنْ بَيْبَرْسَ البُنْدُقْدَارِيِّ حَتَّى دُلَّ عَلَيْهِ، فَالْتَقَيَا وَتَذَكَّرَا أَيَّامَهُمَا القَدِيمَةَ، وَتَوَطَّدَتِ الصَّدَاقَةُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا بَيْنَهُمَا مِنْ تَفَاوُتٍ فِي الرُّتْبَةِ وَتَبَايُنٍ فِي المِزَاجِ وَالأَخْلاَقِ.

بنك الأسئلة — الفقرة 5

أَصْبَحَ عِزُّ الدِّينِ أَيْبَكُ لِثِقَتِهِ بِتَابِعِهِ قُطُزَ يَبْعَثُهُ بِرَسَائِلِهِ وَوَصَايَاهُ الخَاصَّةِ إِلَى السُّلْطَانِ، فَصَارَ قُطُزُ يَتَرَدَّدُ عَلَى قَلْعَةِ الجَبَلِ يَذْهَبُ بِرِسَالَةٍ وَيَعُودُ بِرِسَالَةٍ، حَتَّى أَصْبَحَ مَعْرُوفًا عِنْدَ رِجَالِ القَصْرِ السُّلْطَانِيِّ موْثُوقًا بِهِ، وَذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَمَا كَانَ عَائِدًا مِنَ القَصْرِ، مَارًّا بِالدَّهْلِيزِ الَّذِي تُطِلُّ عَلَيْهِ مَقْصُورَةُ المَلِكَةِ شَجَرِ الدُّرِّ، إِذْ بِوَرْدَةٍ تَسْقُطُ قُدَّامَهُ فِي الدَّهْلِيزِ، ثُمَّ تَكَرَّرَ سُقُوطُ الوَرْدِ فِي المَرَّاتِ التَّالِيَةِ حَتَّى رَفَعَ بَصَرَهُ فِي المَرَّةِ الرَّابِعَةِ فَرَأَى حَبِيبَتَهُ جُلَّنَارَ وَعَرَفَهَا وَابْتَسَمَتْ لَهُ وَابْتَسَمَ لَهَا.

بنك الأسئلة — الفقرة 6

اشْتَاقَ قُطُزُ أَنْ يَرَى شَيْخَهُ الاِعْتِزَازِيَّ ابْنَ عَبْدِ السَّلاَمِ لِيَبُثَّهُ مَا فِي قَلْبِهِ، وَيَسْتَرْشِدَ بِنَصِيحَتِهِ، فَزَارَهُ سِرًّا فَفَرِحَ بِهِ الشَّيْخُ وَلَكِنَّهُ نَصَحَهُ أَلاَّ يَعُودَ إِلَيْهِ لِئَلاَّ يَتَغَيَّرَ عَلَيْهِ أُسْتَاذُهُ، وَوَعَدَهُ بِأَنَّهُ سَيَدْعُو اللَّهَ لَهُ فِي سِرِّهِ، وَأَوْصَاهُ بِالصَّبْرِ حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُ مَخْرَجًا، فَرَجَعَ قُطُزُ مِنْ عِنْدِ الشَّيْخِ بِقَلْبٍ رَاضٍ وَنَفْسٍ مُطْمَئِنَّةٍ.

بنك الأسئلة — الفقرة 7

شَعَرَ الصَّلِيبِيُّونَ بِالخَطَرِ الَّذِي يُتَهَدَّدُ إِمَارَاتِهِمْ بِالشَّامِ مِنْ جَرَّاءِ حَمَلاَتِ المَلِكِ الصَّالِحِ أَيُّوبَ وَانْتِصَارَاتِهِ، فَأَرَادُوا أَنْ يَنْتَهِزُوا فُرْصَةَ إِقَامَتِهِ بِدِمَشْقَ لِيُغِيرُوا عَلَى مِصْرَ بِسُفُنِهِمْ مِنَ البَحْرِ، وَكَاتَبُوا لُوِيسَ التَّاسِعَ مَلِكَ فَرَنْسَا فِي ذَلِكَ وَاتَّفَقُوا مَعَهُ عَلَى أَنْ يُبْحِرَ إِلَى الشَّرْقِ لِغَزْوِ مِصْرَ، فَهَبَّ الشَّيْخُ العِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ وَالعُلَمَاءُ يَدْعُونَ لِلْجِهَادِ وَحَثِّ النَّاسِ عَلَى الدِّفَاعِ عَنِ الوَطَنِ.
أحمد عاطف — معلّم لغة عربية ومرشد تربوي
إعداد المعلّم أحمد عاطف
معلّم لغة عربية ومرشد تربوي · خبرة أكثر من 30 عامًا