أحمد عاطف — معلّم لغة عربية ومرشد تربوي
أحمد عاطفمعلّم لغة عربية ومرشد تربوي
📞 01094474794

الفصل الخامس عشر

فصل من القصةالصف الحادى عشرالفصل الدراسي الأولص ١٠٨ - ١٠٩
🏠 الرئيسية › الثاني الثانوي — الصف الحادى عشر › القصة
📄 ورقة المذاكرة — بالإجابات النموذجية🔎 صفحة ورقة العمل

ملخّص الفصل

عَقَبَ انتصارِ عينِ جالوتَ، فَرَغَ الْمَلِكُ الْمُظَفَّرُ قُطُزُ لِمُحَاكَمَةِ الْأَسْرَى الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ انَضَمُّوا لِلتَّتَارِ، فَعَفَا عَمَّنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ أَوْ اضْطِرَارٌ، وَأَمَرَ بِقَتْلِ مَنْ ثَبَتَتْ خِيَانَتُهُ، كَمَا قَتَلَ بِيَدِهِ مَلِكًا أَيُّوبِيًّا خَائِنًا لِيَكُونَ عِبْرَةً لِغَيْرِهِ. ثُمَّ سَارَ بِعَسَاكِرِهِ نَحْوَ طَبَرِيَّةَ وَكَاتَبَ أَهْلَ دِمَشْقَ وَمَوْلَاهُ السَّيِّدَ ابْنَ الزَّعِيمِ الَّذِي كَانَ يُوَالِي إِرْسَالَ الرَّسَائِلِ وَالتَّهْنِئَةِ لَهُ، وَالْتَقَى بِهِ عِنْدَ ظَاهِرِ دِمَشْقَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ فِي لِقَاءٍ مُؤَثِّرٍ تَعَانَقَا فِيهِ وَبَكَيَا فَرَحًا، وَصَلَّى بِهِمُ ابْنُ الزَّعِيمِ صَلَاةَ عِيدِ الْفِطْرِ الْمُبَارَكِ.

دَخَلَ السُّلْطَانُ قُطُزُ دِمَشْقَ فِي مَوْكِبٍ حَافِلٍ اسْتَقْبَلَهُ فِيهِ أَهْلُهَا بِالزِّينَاتِ وَالطُّبُولِ وَالأَعْلَامِ وَنَثَرُوا عَلَى طَرِيقِهِ الرَّيَاحِينَ، ثُمَّ نَزَلَ بِقَلْعَتِهَا وَسَيَّرَ الْأَمِيرَ بَيْبَرْسَ عَلَى رَأْسِ جَيْشٍ كَبِيرٍ لِمُطَارَدَةِ فُلُولِ التَّتَارِ. نَازَلَ بَيْبَرْسُ حِمَايَةَ التَّتَارِ فِي حِمْصَ وَمَزَّقَ شَمْلَهُمْ وَقَضَى عَلَيْهِمْ، لِتَكُونَ وَقْعَةُ حِمْصَ النِّهَايَةَ الْحَاسِمَةَ لِوُجُودِ التَّتَارِ فِي بِلَادِ الشَّامِ؛ حَيْثُ هَرَبَ بَاقِيهِمْ مِنْ حَلَبَ وَغَيْرِهَا وَأَلْقَوْا مَا بِأَيْدِيهِمْ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْمَتَاعِ وَنَجَوْا بِأَرْوَاحِهِمْ.

فصل من القصة — ص ١٠٨ - ١٠٩

قبل أن نقرأ

يتوقع من الفصل معرفة تفاصيل دخول قطز لدمشق وتطهير بلاد الشام من فلول التتار واللقاء بمولاه ابن الزعيم.

  • كيف تعامل السلطان قطز مع الأسرى المسلمين والملك الأيوبي الخائن بعد المعركة؟
  • ما تفاصيل اللقاء بين قطز ومولاه ابن الزعيم وكيف تم القضاء النهائي على التتار في حمص؟

الفقرة 1

فَرَغَ الْمَلِكُ الْمُظَفَّرُ بَعْدَ ذَلِكَ لِمُحَاكَمَةِ الْأَسْرَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ انْضَمُّوا إِلَى التَّتَارِ وَأَقْبَلُوا مِنَ الشَّامِ يُقَاتِلُونَ إِخْوَانَهُمُ الْمُسْلِمِينَ مَعَ أَعْدَائِهِمْ، فَقُدِّمُوا إِلَيْهِ فَرْدًا فَرْدًا، فَكُلَّمَا تَقَدَّمَ إِلَيْهِ وَاحِدٌ مِنْهُمْ سَأَلَهُ عَنْ اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ وَاسْمِ بَلَدِهِ، وَعَنْ عَمَلِهِ وَحَالِهِ مِنَ الْفَقْرِ وَالْغِنَى، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنِ التَّتَارِ وَمَاذَا يَعْتَقِدُ فِيهِمْ، وَمَا حَمَلَهُ عَلَى الْقِتَالِ مَعَهُمْ، فَكَانُوا يُجِيبُونَهُ بِأَجْوِبَةٍ مُخْتَلِفَةٍ، فَإِذَا تَبَيَّنَ لَهُ مِنْ كَلَامِ الْمَسْئُولِ أَنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُ مِنْ اضْطِرَارٍ أَوْ كُرْهٍ أَوْ جَهْلٍ أَمَرَ بِهِ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ، وَإِلَّا بَيَّنَ لَهُ سُوءَ عَمَلِهِ، وَاسْتَتَابَهُ وَضَمَّهُ إِلَى جَيْشِهِ بَعْدَ أَنْ أَعْلَمَهُ أَنَّ حُكْمَهُ الْقَتْلُ، وَلَكِنَّهُ عَفَا عَنْهُ لِمَا يَتَوَسَّمُ فِيهِ مِنْ بَقِيَّةِ خَيْرٍ!
الفكرة الرئيسة
محاكمة السلطان قطز للأسرى المسلمين الذين قاتلوا مع التتار والعدل في العفو أو العقاب.
  • يَتَوَسَّمُ: يَتَرَجَّى وَيَرَى فِيهِ عَلَامَاتِ الْخَيْرِ
  • اسْتَتَابَهُ: طَلَبَ مِنْهُ التَّوْبَةَ وَالرُّجُوعَ عَنِ الْخَطَأِ

الفقرة 2

وَكَانَ فِي هَؤُلَاءِ الْأَسْرَى مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ آلِ أَيُّوبَ انْضَمَّ إِلَى التَّتَارِ، وَقَاتَلَ مَعَهُمُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْغَوْرِ قِتَالًا شَدِيدًا، فَأَمَرَ بِهِ السُّلْطَانُ فَجِيءَ بِهِ إِلَيْهِ يَرْسُفُ فِي قُيُودِهِ، فَقَتَلَهُ السُّلْطَانُ بِيَدِهِ جَزَاءً لَهُ عَلَى خِيَانَتِهِ وَفِسْقِهِ، لِيَكُونَ عِبْرَةً لِغَيْرِهِ مِنَ الْمُلُوكِ الَّذِينَ يَتَمَأَلُونَ مَعَ أَعْدَائِهِمْ عَلَى أُمَّتِهِمْ وَدِينِهِمْ.
الفكرة الرئيسة
قَتْلُ السُّلْطَانِ قُطُزَ لِمَلِكٍ أَيُّوبِيٍّ خَائِنٍ انْضَمَّ لِلْتَّتَارِ لِيَكُونَ عِبْرَةً لِغَيْرِهِ.
  • يَرْسُفُ: يَمْشِي بِبُطْءٍ بِسَبَبِ الثَّقْلِ وَالْقُيُودِ
  • يَتَمَأَلُونَ: يَتَعَاوَنُونَ وَيَتَآَمَرُونَ

الفقرة 3

ثُمَّ تَحَرَّكَ الْمَلِكُ الْمُظَفَّرُ بِعَسَاكِرِهِ إِلَى طَبَرِيَّةَ حَيْثُ أَرْسَلَ كِتَابًا إِلَى أَهْلِ دِمَشْقَ يُخْبِرُهُمْ بِالْفَتْحِ وَكَسْرِ الْعَدُوِّ، وَيَعِدُهُمْ بِالْوُصُولِ إِلَيْهِمْ وَنَشْرِ الْعَدْلِ فِيهِمْ، وَأَنَّهُ سَيُولِّي عَلَيْهِمْ خَيْرَ مَنْ يَرْتَضُونَهُ مِنْ مُلُوكِهِمْ وَأُمَرَائِهِمْ، وَأَمَرَهُمْ بِالْقَبْضِ عَلَى أَعْوَانِ التَّتَارِ وَأَنْصَارِهِمْ مِنْ أَهَالِي دِمَشْقَ حَتَّى يَصِلَ إِلَيْهَا فَيَرَى رَأْيَهُ فِيهِمْ.
الفكرة الرئيسة
تَحَرُّكُ قُطُزَ إِلَى طَبَرِيَّةَ وَمُكَاتَبَتُهُ لِأَهْلِ دِمَشْقَ بِالْبُشْرَى وَأَمْرُهُ بِالْقَبْضِ عَلَى أَعْوَانِ التَّتَارِ.
  • عَسَاكِرِهِ: جُنُودِهِ وَجَيْشِهِ
  • أَعْوَانِ: مُسَاعِدِي وَمُنَاصِرِي

الفقرة 4

وَبَعَثَ بِكِتَابٍ آخَرَ فِي مَعْنَاهُ إِلَى مَوْلَاهُ الْأَوَّلِ السَّيِّدِ ابْنِ الزَّعِيمِ الَّذِي كَانَ مُخْتَبِئًا فِي بَعْضِ ضَوَاحِي دِمَشْقَ، وَكَانَ ابْنُ الزَّعِيمِ يَتَنَسَّمُ أَخْبَارَ مَمْلُوكِهِ قُطُزَ مُنْذُ فَارَقَهُ إِلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ مَعَ خَادِمِهِ الْحَاجِّ عَلِيٍّ الْفَرَّاشِ، وَكَانَ يُرَاسِلُهُ الْفَيْنَةَ بَعْدَ الْفَيْنَةِ وَيُشَجِّعُهُ عَلَى تَحْقِيقِ الْبِشَارَةِ النَّبَوِيَّةِ حَتَّى إِذَا جَلَسَ قُطُزُ عَلَى أَرِيكَةِ السَّلْطَنَةِ كَتَبَ إِلَيْهِ يُهَنِّئُهُ بِهَا، وَخَتَمَ رِسَالَتَهُ بِهَذَا الْإِمْضَاءِ: «مِنْ خَادِمِكَ الْمُطِيعِ ابْنِ الزَّعِيمِ». فَلَمَّا قَرَأَهَا الْمَلِكُ الْمُظَفَّرُ بَكَى وَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَلَّى عَبْدَهُ قُطُزَ عَلَى عِبَادِهِ الْمُسْلِمِينَ»، وَكَانَ ابْنُ الزَّعِيمِ بَعْدَ ذَلِكُ يُوَالِي الرَّسَائِلَ إِلَيْهِ، وَيَصِفُ لَهُ أَحْوَالَ دِمَشْقَ وَغَيْرِهَا مِنْ بِلَادِ الشَّامِ، وَدَخَائِلَ مُلُوكِهَا وَأُمَرَائِهَا وَزُعَمَائِهَا وَمَوَاقِفَهُمْ مِنْ مُعَادَاةِ التَّتَارِ وَمُوَالَاتِهِمْ، فَاسْتَرْشَدَ السُّلْطَانُ بِهَذِهِ الرَّسَائِلِ فِي حَمْلَتِهِ هَذِهِ عَلَى بِلَادِ الشَّامِ وَتَطْهِيرِهَا مِنْ دَسَائِسِ التَّتَارِ.
الفكرة الرئيسة
الْمُكَاتَبَةُ بَيْنَ قُطُزَ وَمَوْلَاهُ ابْنِ الزَّعِيمِ وَدَوْرُ رَسَائِلِهِ فِي التَّخْطِيطِ لِتَطْهِيرِ الشَّامِ.
  • يَتَنَسَّمُ: يَتَتَبَّعُ وَيَتَفَقَّدُ
  • الْفَيْنَةَ: الْحِينُ وَالْوَقْتُ

الفقرة 5

وَمَا لَبِثَ الْمَلِكُ الْمُظَفَّرُ أَنْ وَصَلَ بِجُنْدِهِ إِلَى ظَاهِرِ دِمَشْقَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَخَيَّمَ حَيْثُ وَافَاهُ السَّيِّدُ ابْنُ الزَّعِيمِ فَفَرِحَ بِهِ السُّلْطَانُ فَرَحًا عَظِيمًا، وَطَفِقَا يَتَعَانَقَانِ طَوِيلًا وَالدُُّمُوعُ تَنْهَمِرُ مِنْ عُيُونِهِمَا، وَعَيَّدَ السُّلْطَانُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، وَذَبَحَ الذَّبَائِحَ فَأَطْعَمَ الْفُقَرَاءَ وَالْمَسَاكِينَ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى الْمُجَاوِرَةِ، وَأَشَارَ عَلَى ابْنِ الزَّعِيمِ فَصَلَّى بِهِ وَبِعَسَاكِرِهِ صَلَاةَ عِيدِ الْفِطْرِ، وَتَمَنَّى كِلَاهُمَا لَوْ أَنَّ الشَّيْخَ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ كَانَ حَاضِرًا ذَلِكَ الْيَوْمَ لِيَؤُمَّ النَّاسَ.
الفكرة الرئيسة
الْلِّقَاءُ الْمُؤَثِّرُ بَيْنَ قُطُزَ وَابْنِ الزَّعِيمِ بِظَاهِرِ دِمَشْقَ وَأَدَاءُ صَلَاةِ عِيدِ الْفِطْرِ مَعًا.
  • طَفِقَا: بَدَأَا وَأَخَذَا
  • تَنْهَمِرُ: تَسِيلُ وَتَسْقُطُ بِغَزَارَةٍ

الفقرة 6

ثُمَّ دَخَلَ السُّلْطَانُ مَدِينَةَ دِمَشْقَ، فَفَرِحَ بِهِ أَهْلُهَا، وَأَقَامُوا لَهُ الزِّينَاتِ، وَاسْتَقْبَلُوهُ بِالطُّبُولِ وَالْأَعْلَامِ، وَنَثَرُوا عَلَى طَرِيقِهِ الْأَزْهَارَ وَالرَّيَاحِينَ، حَتَّى نَزَلَ بِقَلْعَتِهَا، وَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ فَعَلَهُ عَقِبَ دُخُولِهِ دِمَشْقَ أَنْ سَيَّرَ الْأَمِيرَ بَيْبَرْسَ بِجَيْشٍ كَبِيرٍ فَطَارَدَ فُلُولَ التَّتَارِ، وَقَتَلَ مِنْهُمْ خَلْقًا عَظِيمًا، وَنَازَلَ حِمَايَتَهُمُ الْكَبِيرَةَ بِحِمْصَ حَتَّى مَزَّقَ شَمْلَهُمْ وَاسْتَوْلَى عَلَى حِمْصَ بَعْدَ أَنْ قَتَلَ خَلَائِقَ مِنْهُمْ وَأَسَرَ وَهَرَبَ الْبَاقُونَ فِي طَرِيقِ السَّاحِلِ فَتَخَطَّفَهُمْ عَامَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يَنْجُ مِنْهُمْ أَحَدٌ. وَكَانَتْ وَقْعَةُ حِمْصَ هَذِهِ آخِرَ أَمْرِ التَّتَارِ بِبِلَادِ الشَّامِ، فَقَدْ هَرَبُوا بَعْدَهَا مِنْ حَلَبَ وَغَيْرِهَا، وَأَلْقَوْا مَا كَانَ بِأَيْدِيهِمْ مِنْ أَمْوَالٍ وَمَتَاعٍ، وَنَجَوْا بِأَرْوَاحِهِمْ.
الفكرة الرئيسة
دُخُولُ قُطُزَ دِمَشْقَ وَاسْتِقْبَالُ أَهْلِهَا لَهُ وَمُطَارَدَةُ بَيْبَرْسَ لِلْتَّتَارِ وَالْقَضَاءُ عَلَيْهِمْ بِوَقْعَةِ حِمْصَ.
  • الرَّيَاحِينَ: النَّبَاتَاتُ طَيِّبَةُ الرَّائِحَةِ
  • شَمْلَهُمْ: جَمْعَهُمْ وَتَجَمُّعَهُمْ

شبكة الأفكار

دخول قطز دمشق والقضاء النهائي على التتار

  • محاكمة الأسرى والملك الخائن: العفو عن الأسرى المضطرين وضمهم للجيش.، قتل الملك الأيوبي الخائن بضهر الغور ليكون عبرة.
  • مكاتبة أهل دمشق وابن الزعيم: إرسال كتب البشارة إلى أهل دمشق والوعد بنشر العدل.، الاستعانة برسائل ابن الزعيم لمعرفة أحوال الشام.
  • اللقاء بمولاه وأداء صلاة العيد: اللقاء المؤثر بين قطز وابن الزعيم بظاهر دمشق.، أداء صلاة عيد الفطر وإطعام المساكين والفقراء.
  • دخول دمشق ووقعة حمص الحاسمة: استقبال أهل دمشق لقطز بالطبول والأعلام والرياحين.، مطاردة بيبرس للتتار والقضاء عليهم في معركة حمص.

القيم والدروس المستفادة

  • العدل والرحمة في معاملة الناس والعفو عن النادمين.
  • الوفاء بالعهد والاعتراف بفضل المعلمين والشركاء.

الملخص في خمس جمل

  • حَاكَمَ السُّلْطَانُ قُطُزُ الأَسْرَى الْمُسْلِمِينَ فَعَفَا عَنِ الْمُضْطَرِّينَ وَقَتَلَ الْمَلِكَ الأَيُّوبِيَّ الْخَائِنَ.
  • أَرْسَلَ قُطُزُ رَسَائِلَ الْبُشْرَى إِلَى أَهْلِ دِمَشْقَ وَمَوْلاَهُ ابْنِ الزَّعِيمِ يَعِدُهُمْ بِالْعَدْلِ.
  • الْتَقَى قُطُزُ بِمَوْلاَهُ ابْنِ الزَّعِيمِ عِنْدَ ظَاهِرِ دِمَشْقَ وَصَلَّيَا صَلاَةَ عِيدِ الْفِطْرِ مَعًا.
  • دَخَلَ السُّلْطَانُ دِمَشْقَ فِي مَوْكِبٍ حَافِلٍ وَاسْتَقْبَلَهُ أَهْلُهَا بِالزِّينَاتِ وَالرَّيَاحِينِ.
  • أَرْسَلَ قُطُزُ الْأَمِيرَ بَيْبَرْسَ فَشَتَّتَ جَمْعَ التَّتَارِ فِي حِمْصَ وَتَطَهَّرَتْ بِلَادُ الشَّامِ مِنْهُمْ.

بنك الأسئلة — الفقرة 1

فَرَغَ الْمَلِكُ الْمُظَفَّرُ بَعْدَ ذَلِكَ لِمُحَاكَمَةِ الْأَسْرَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ انْضَمُّوا إِلَى التَّتَارِ وَأَقْبَلُوا مِنَ الشَّامِ يُقَاتِلُونَ إِخْوَانَهُمُ الْمُسْلِمِينَ مَعَ أَعْدَائِهِمْ، فَقُدِّمُوا إِلَيْهِ فَرْدًا فَرْدًا، فَكُلَّمَا تَقَدَّمَ إِلَيْهِ وَاحِدٌ مِنْهُمْ سَأَلَهُ عَنْ اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ وَاسْمِ بَلَدِهِ، وَعَنْ عَمَلِهِ وَحَالِهِ مِنَ الْفَقْرِ وَالْغِنَى، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنِ التَّتَارِ وَمَاذَا يَعْتَقِدُ فِيهِمْ، وَمَا حَمَلَهُ عَلَى الْقِتَالِ مَعَهُمْ، فَكَانُوا يُجِيبُونَهُ بِأَجْوِبَةٍ مُخْتَلِفَةٍ، فَإِذَا تَبَيَّنَ لَهُ مِنْ كَلَامِ الْمَسْئُولِ أَنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُ مِنْ اضْطِرَارٍ أَوْ كُرْهٍ أَوْ جَهْلٍ أَمَرَ بِهِ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ، وَإِلَّا بَيَّنَ لَهُ سُوءَ عَمَلِهِ، وَاسْتَتَابَهُ وَضَمَّهُ إِلَى جَيْشِهِ بَعْدَ أَنْ أَعْلَمَهُ أَنَّ حُكْمَهُ الْقَتْلُ، وَلَكِنَّهُ عَفَا عَنْهُ لِمَا يَتَوَسَّمُ فِيهِ مِنْ بَقِيَّةِ خَيْرٍ!

بنك الأسئلة — الفقرة 2

وَكَانَ فِي هَؤُلَاءِ الْأَسْرَى مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ آلِ أَيُّوبَ انْضَمَّ إِلَى التَّتَارِ، وَقَاتَلَ مَعَهُمُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْغَوْرِ قِتَالًا شَدِيدًا، فَأَمَرَ بِهِ السُّلْطَانُ فَجِيءَ بِهِ إِلَيْهِ يَرْسُفُ فِي قُيُودِهِ، فَقَتَلَهُ السُّلْطَانُ بِيَدِهِ جَزَاءً لَهُ عَلَى خِيَانَتِهِ وَفِسْقِهِ، لِيَكُونَ عِبْرَةً لِغَيْرِهِ مِنَ الْمُلُوكِ الَّذِينَ يَتَمَأَلُونَ مَعَ أَعْدَائِهِمْ عَلَى أُمَّتِهِمْ وَدِينِهِمْ.

بنك الأسئلة — الفقرة 3

ثُمَّ تَحَرَّكَ الْمَلِكُ الْمُظَفَّرُ بِعَسَاكِرِهِ إِلَى طَبَرِيَّةَ حَيْثُ أَرْسَلَ كِتَابًا إِلَى أَهْلِ دِمَشْقَ يُخْبِرُهُمْ بِالْفَتْحِ وَكَسْرِ الْعَدُوِّ، وَيَعِدُهُمْ بِالْوُصُولِ إِلَيْهِمْ وَنَشْرِ الْعَدْلِ فِيهِمْ، وَأَنَّهُ سَيُولِّي عَلَيْهِمْ خَيْرَ مَنْ يَرْتَضُونَهُ مِنْ مُلُوكِهِمْ وَأُمَرَائِهِمْ، وَأَمَرَهُمْ بِالْقَبْضِ عَلَى أَعْوَانِ التَّتَارِ وَأَنْصَارِهِمْ مِنْ أَهَالِي دِمَشْقَ حَتَّى يَصِلَ إِلَيْهَا فَيَرَى رَأْيَهُ فِيهِمْ.

بنك الأسئلة — الفقرة 4

وَبَعَثَ بِكِتَابٍ آخَرَ فِي مَعْنَاهُ إِلَى مَوْلَاهُ الْأَوَّلِ السَّيِّدِ ابْنِ الزَّعِيمِ الَّذِي كَانَ مُخْتَبِئًا فِي بَعْضِ ضَوَاحِي دِمَشْقَ، وَكَانَ ابْنُ الزَّعِيمِ يَتَنَسَّمُ أَخْبَارَ مَمْلُوكِهِ قُطُزَ مُنْذُ فَارَقَهُ إِلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ مَعَ خَادِمِهِ الْحَاجِّ عَلِيٍّ الْفَرَّاشِ، وَكَانَ يُرَاسِلُهُ الْفَيْنَةَ بَعْدَ الْفَيْنَةِ وَيُشَجِّعُهُ عَلَى تَحْقِيقِ الْبِشَارَةِ النَّبَوِيَّةِ حَتَّى إِذَا جَلَسَ قُطُزُ عَلَى أَرِيكَةِ السَّلْطَنَةِ كَتَبَ إِلَيْهِ يُهَنِّئُهُ بِهَا، وَخَتَمَ رِسَالَتَهُ بِهَذَا الْإِمْضَاءِ: «مِنْ خَادِمِكَ الْمُطِيعِ ابْنِ الزَّعِيمِ». فَلَمَّا قَرَأَهَا الْمَلِكُ الْمُظَفَّرُ بَكَى وَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَلَّى عَبْدَهُ قُطُزَ عَلَى عِبَادِهِ الْمُسْلِمِينَ»، وَكَانَ ابْنُ الزَّعِيمِ بَعْدَ ذَلِكُ يُوَالِي الرَّسَائِلَ إِلَيْهِ، وَيَصِفُ لَهُ أَحْوَالَ دِمَشْقَ وَغَيْرِهَا مِنْ بِلَادِ الشَّامِ، وَدَخَائِلَ مُلُوكِهَا وَأُمَرَائِهَا وَزُعَمَائِهَا وَمَوَاقِفَهُمْ مِنْ مُعَادَاةِ التَّتَارِ وَمُوَالَاتِهِمْ، فَاسْتَرْشَدَ السُّلْطَانُ بِهَذِهِ الرَّسَائِلِ فِي حَمْلَتِهِ هَذِهِ عَلَى بِلَادِ الشَّامِ وَتَطْهِيرِهَا مِنْ دَسَائِسِ التَّتَارِ.

بنك الأسئلة — الفقرة 5

وَمَا لَبِثَ الْمَلِكُ الْمُظَفَّرُ أَنْ وَصَلَ بِجُنْدِهِ إِلَى ظَاهِرِ دِمَشْقَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَخَيَّمَ حَيْثُ وَافَاهُ السَّيِّدُ ابْنُ الزَّعِيمِ فَفَرِحَ بِهِ السُّلْطَانُ فَرَحًا عَظِيمًا، وَطَفِقَا يَتَعَانَقَانِ طَوِيلًا وَالدُُّمُوعُ تَنْهَمِرُ مِنْ عُيُونِهِمَا، وَعَيَّدَ السُّلْطَانُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، وَذَبَحَ الذَّبَائِحَ فَأَطْعَمَ الْفُقَرَاءَ وَالْمَسَاكِينَ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى الْمُجَاوِرَةِ، وَأَشَارَ عَلَى ابْنِ الزَّعِيمِ فَصَلَّى بِهِ وَبِعَسَاكِرِهِ صَلَاةَ عِيدِ الْفِطْرِ، وَتَمَنَّى كِلَاهُمَا لَوْ أَنَّ الشَّيْخَ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ كَانَ حَاضِرًا ذَلِكَ الْيَوْمَ لِيَؤُمَّ النَّاسَ.

بنك الأسئلة — الفقرة 6

ثُمَّ دَخَلَ السُّلْطَانُ مَدِينَةَ دِمَشْقَ، فَفَرِحَ بِهِ أَهْلُهَا، وَأَقَامُوا لَهُ الزِّينَاتِ، وَاسْتَقْبَلُوهُ بِالطُّبُولِ وَالْأَعْلَامِ، وَنَثَرُوا عَلَى طَرِيقِهِ الْأَزْهَارَ وَالرَّيَاحِينَ، حَتَّى نَزَلَ بِقَلْعَتِهَا، وَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ فَعَلَهُ عَقِبَ دُخُولِهِ دِمَشْقَ أَنْ سَيَّرَ الْأَمِيرَ بَيْبَرْسَ بِجَيْشٍ كَبِيرٍ فَطَارَدَ فُلُولَ التَّتَارِ، وَقَتَلَ مِنْهُمْ خَلْقًا عَظِيمًا، وَنَازَلَ حِمَايَتَهُمُ الْكَبِيرَةَ بِحِمْصَ حَتَّى مَزَّقَ شَمْلَهُمْ وَاسْتَوْلَى عَلَى حِمْصَ بَعْدَ أَنْ قَتَلَ خَلَائِقَ مِنْهُمْ وَأَسَرَ وَهَرَبَ الْبَاقُونَ فِي طَرِيقِ السَّاحِلِ فَتَخَطَّفَهُمْ عَامَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يَنْجُ مِنْهُمْ أَحَدٌ. وَكَانَتْ وَقْعَةُ حِمْصَ هَذِهِ آخِرَ أَمْرِ التَّتَارِ بِبِلَادِ الشَّامِ، فَقَدْ هَرَبُوا بَعْدَهَا مِنْ حَلَبَ وَغَيْرِهَا، وَأَلْقَوْا مَا كَانَ بِأَيْدِيهِمْ مِنْ أَمْوَالٍ وَمَتَاعٍ، وَنَجَوْا بِأَرْوَاحِهِمْ.
أحمد عاطف — معلّم لغة عربية ومرشد تربوي
إعداد المعلّم أحمد عاطف
معلّم لغة عربية ومرشد تربوي · خبرة أكثر من 30 عامًا