الشاعر: مَحْمُود غُنَيْم — شَاعِرٌ مِصْرِيٌّ وُلِدَ فِي المُنُوفِيَّةِ عَامَ ١٩٠١م، وَمِنْ أَهَمِّ أَعْمَالِهِ دِيوَانُ (صَرْخَةٌ فِي وَادٍ)
- المناسبة
- غير محدد
- الجو العام والعاطفة
- الاعْتِزَازُ وَالْفَخْرُ بِالرِّيفِ الْمِصْرِيِّ وَحُبُّ الطَّبِيعَةِ وَالْبَسَاطَةِ وَالإِعْجَابُ بِهَا
البيت 1
عَشِقُوا الْجَمَالَ الزَّائِفَ الْمَجْلُوبَا ... وَعَشِقْتُ فِيكَ جَمَالَكَ الْمَوْهُوبَا
يُظْهِرُ الشَّاعِرُ اخْتِلَافَهُ عَنِ الآخَرِينَ؛ فَالنَّاسُ تَعْشَقُ جَمَالًا مُزَيَّفًا غَيْرَ حَقِيقِيٍّ، أَمَّا الشَّاعِرُ فَقَدْ أَحَبَّ الْجَمَالَ الْحَقِيقِيَّ الْفِطْرِيَّ الَّذِي وَهَبَهُ اللَّهُ لِرِيفِ مِصْرَ.
- الزَّائِفَ: الْمُزَيَّفَ غَيْرَ الْحَقِيقِيِّ
- الْمَجْلُوبَا: الْمُسْتَوْرَدَ / غَيْرَ الأَصِيلِ
- الْمَوْهُوبَا: الْمَمْنُوحَ مِثْلَ الْهِبَةِ مِنَ اللَّهِ
- تَعْبِيرٌ جَمَالِيٌّ: عَشِقُوا الْجَمَالَ الزَّائِفَ الْمَجْلُوبَا ... وَعَشِقْتُ فِيكَ جَمَالَكَ الْمَوْهُوبَا — تَعْبِيرٌ يَدُلُّ عَلَى نَقْدِ الْكَاتِبِ لِلْجَمَالِ الزَّائِفِ الْمُسْتَوْرَدِ، وَتَفْضِيلِهِ الْجَمَالَ الْفِطْرِيَّ الطبيعي لِلرِّيفِ.
البيت 2
قَدَّسْتُ فِيكَ مِنَ الطَّبِيعَةِ سِرَّهَا ... أَنْعِمْ بِشَمْسِكَ مُشْرِقًا وَغُرُوبَا!
يُعَبِّرُ الشَّاعِرُ عَنْ إِعْجَابِهِ الشَّدِيدِ بِعَظَمَةِ الطَّبِيعَةِ فِي الرِّيفِ، مُمَجِّدًا جَمَالَ شَمْسِهِ فِي الإِشْرَاقِ وَالْغُرُوبِ.
- قَدَّسْتُ: عَظَّمْتُ وَمَجَّدْتُ
- أَنْعِمْ بِـ: أَسْعِدْ أَوْ أَعْظِمْ بِـ
البيت 3
كَسَتِ الطَّبِيعَةُ وَجْهَ أَرْضِكَ سُنْدُسًا ... وَحَبَتْ نَسِيمَكَ إِذْ تَضَوَّعَ طِيبَا
كَسَتِ الطَّبِيعَةُ أَرْضَ الرِّيفِ بِالْخُضْرَةِ كَأَنَّهَا ثَوْبٌ مِنْ حَرِيرٍ، وَمَنَحَتْ هَوَاءَهُ نَسِيمًا عَلِيلًا تَفُوحُ مِنْهُ الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ.
- سُنْدُسًا: حَرِيرًا نَاعِمًا
- حَبَتْ: أَعْطَتْ وَمَنَحَتْ
- نَسِيمَكَ: الْهَوَاءَ الْعَلِيلَ
- تَضَوَّعَ: فَاحَ وَانْتَشَرَ
البيت 4
مَالَتْ عَلَى الْمَاءِ الْغُصُونُ كَمَا انْحَنَتْ ... أُمٌّ تُقَبِّلُ طِفْلَهَا الْمَحْبُوبَا
تَنْحَنِي أَغْصَانُ الأَشْجَارِ فَوْقَ صَفْحَةِ الْمَاءِ بِرِقَّةٍ وَحَنَانٍ، كَأَنَّهَا أُمٌّ حَنُونٌ تَنْحَنِي لِتُقَبِّلَ طِفْلَهَا الصَّغِيرَ.
- انْحَنَتْ: مَالَتْ وَتَعَطَّفَتْ
البيت 5
وَحَمَامَةٌ سَمِعَ الْفُؤَادُ هُتَافَهَا ... فَسَمِعْتُهُ بَيْنَ الضُّلُوعِ مُجِيبَا
تَشْدُو الْحَمَامَةُ بِصَوْتِهَا الْعَذْبِ فِي الرِّيفِ، فَيَسْتَجِيبُ لَهَا قَلْبُ الشَّاعِرِ شَوْقًا وَفَرَحًا بِهَذَا الْجَوِّ الْجَمِيلِ.
- هُتَافَهَا: صَوْتَهَا الْعَالِيَ وَصِيَاحَهَا
- الضُّلُوعِ: عِظَامِ الصَّدْرِ (الْمَقْصُودُ الصَّدْرُ أَوْ الْقَلْبُ)
البيت 6
وَتَرَى الْجَدَاوِلَ فِي الأَصِيلِ كَأَنَّهَا ... مِنْ فِضَّةٍ فِيهَا النِّضَارُ أَذِيبَا
تَجْرِي مَجَارِي الْمِيَاءِ الصَّغِيرَةِ فِي وَقْتِ الأَصِيلِ فَتَبْدُو كَأَنَّهَا جَدَاوِلُ مِنْ فِضَّةٍ خَالِطَهَا الذَّهَبُ السَّائِلُ انْعِكَاسًا لِأَشِعَّةِ الشَّمْسِ.
- الْجَدَاوِلَ: مَجَارِيَ الْمِيَاءِ الصَّغِيرَةِ
- الأَصِيلِ: الْوَقْتَ قُبَيْلَ الْغُرُوبِ
- النِّضَارُ: الذَّهَبَ
البيت 7
فِي الرِّيفِ فِتْيَانٌ تَسِيلُ جِبَاهُهُمْ ... عَرَقًا، فَيُصْبِحُ لُؤْلُؤًا مَثْقُوبَا
يَكْدَحُ شَبَابُ الرِّيفِ فِي أَرْضِهِمْ بِجِدٍّ، فَيَتَسَاقَطُ عَرَقُ جِبَاهِهِمْ لِمَعَانًا كَأَنَّهُ لُؤْلُؤٌ مَثْقُوبٌ ثَمِينٌ.
- جِبَاهُهُمْ: مَقَدَّمَاتُ رُؤُوسِهِمْ
البيت 8
بَذَلُوا لِمِصْرَ فَوْقَ مَا فِي وُسْعِهِمْ ... وَرَضُوا بِمَا دُونَ الْكَفَافِ نَصِيبَا
قَدَّمَ أَهْلُ الرِّيفِ لِمِصْرَ أَقْصَى مَا يَسْتَطِيعُونَ مِنْ جُهْدٍ وَعَطَاءٍ، وَرَضُوا بِالْقَلِيلِ مِنَ الرِّزْقِ مَحَبَّةً لِوَطَنِهِمْ.
- وُسْعِهِمْ: طَاقَتِهِمْ وَقُدْرَتِهِمْ
- الْكَفَافِ: الْحَدَّ الأَدْنَى مِنَ الْعَيْشِ (الاِكْتِفَاءُ)
التركيب والتذوق
- الفكرة العامة
- الاعْتِزَازُ بِالرِّيفِ الْمِصْرِيِّ وَجَمَالِهِ الطَّبِيعِيِّ الْفِطْرِيِّ، وَتَقْدِيرُ جُهْدِ أَهْلِهِ وَإِخْلَاصِهِمْ فِي الْعَمَلِ لِخِدْمَةِ الْوَطَنِ.
- أثر القصيدة
- تَغْرِسُ الْقَصِيدَةُ حُبَّ الطَّبِيعَةِ الأَصِيلَةِ وَالِاعْتِزَازَ بِالرِّيفِ الْمِصْرِيِّ، وَتُعَزِّزُ قِيَمَ الْعَمَلِ وَالْكَدْحِ وَالإِخْلَاصِ لِلْوَطَنِ وَالرِّضَا وَالْقَنَاعَةِ.
- تَفْضِيلُ الْجَمَالِ الطَّبِيعِيِّ الْفِطْرِيِّ لِلرِّيفِ عَلَى الْجَمَالِ الزَّائِفِ الْمَجْلُوبِ.
- مَظَاهِرُ جَمَالِ الطَّبِيعَةِ السَّاحِرَةِ فِي الرِّيفِ مِنَ الشَّمْسِ وَالأَرْضِ وَالْمَاءِ وَالطُّيُورِ.
- كَدْحُ فِتْيَانِ الرِّيفِ وَعَطَاؤُهُمُ السَّخِيُّ لِمِصْرَ مَعَ الرِّضَا بِالْقَلِيلِ.
- أسلوب تعجب: أَنْعِمْ بِشَمْسِكَ مُشْرِقًا وَغُرُوبَا! (الغرض: الإِعْجَابُ وَالتَّعْظِيمُ لِجَمَالِ طَبِيعَةِ الرِّيفِ)
- أسلوب تضاد (طباق): مُشْرِقًا - غُرُوبَا (الغرض: تَوْضِيحُ الْمَعْنَى وَتَأْكِيدُهُ)
- أسلوب تشبيه: مَالَتْ عَلَى الْمَاءِ الْغُصُونُ كَمَا انْحَنَتْ أُمٌّ تُقَبِّلُ طِفْلَهَا الْمَحْبُوبَا (الغرض: إِبْرَازُ حَنَانِ الطَّبِيعَةِ وَرِقَّتِهَا فِي الرِّيفِ)
بنك الأسئلة — المجموعة 1 (الأبيات 1، 2)
عَشِقُوا الْجَمَالَ الزَّائِفَ الْمَجْلُوبَا ... وَعَشِقْتُ فِيكَ جَمَالَكَ الْمَوْهُوبَا
قَدَّسْتُ فِيكَ مِنَ الطَّبِيعَةِ سِرَّهَا ... أَنْعِمْ بِشَمْسِكَ مُشْرِقًا وَغُرُوبَا!
بنك الأسئلة — المجموعة 2 (الأبيات 3، 4)
كَسَتِ الطَّبِيعَةُ وَجْهَ أَرْضِكَ سُنْدُسًا ... وَحَبَتْ نَسِيمَكَ إِذْ تَضَوَّعَ طِيبَا
مَالَتْ عَلَى الْمَاءِ الْغُصُونُ كَمَا انْحَنَتْ ... أُمٌّ تُقَبِّلُ طِفْلَهَا الْمَحْبُوبَا
بنك الأسئلة — المجموعة 3 (الأبيات 5، 6)
وَحَمَامَةٌ سَمِعَ الْفُؤَادُ هُتَافَهَا ... فَسَمِعْتُهُ بَيْنَ الضُّلُوعِ مُجِيبَا
وَتَرَى الْجَدَاوِلَ فِي الأَصِيلِ كَأَنَّهَا ... مِنْ فِضَّةٍ فِيهَا النِّضَارُ أَذِيبَا
بنك الأسئلة — المجموعة 4 (الأبيات 7، 8)
فِي الرِّيفِ فِتْيَانٌ تَسِيلُ جِبَاهُهُمْ ... عَرَقًا، فَيُصْبِحُ لُؤْلُؤًا مَثْقُوبَا
بَذَلُوا لِمِصْرَ فَوْقَ مَا فِي وُسْعِهِمْ ... وَرَضُوا بِمَا دُونَ الْكَفَافِ نَصِيبَا

