نص قراءة — ص 44 - 57
قبل أن نقرأ
يتناول الدرس أهمية الأخلاق والروح الرياضية السامية والتمسك بالقيم والمبادئ النبيلة التي تعد أغلى وأعظم شأنًا من الميداليات الذهبية.
- ما الشيء الذي يعده الكاتب والرياضيون المخلصون أغلى وأعظم قيمة من الذهب والميداليات؟
- كيف جسد البطل المصري محمد رشوان الموقف الأخلاقي النبيل والروح الرياضية الشريفة في منافساته العالمية؟
الفقرة 1
لَمْ تَكُنِ المَبَارَاةُ النِّهَائِيَّةُ فِي رِيَاضَةِ (الجُودُو) مُجَرَّدَ صِرَاعٍ عَلَى مِيدَالِيَّةٍ ذَهَبِيَّةٍ، بَلْ كَانَتِ اخْتِبَارًا حَقِيقِيًّا لِمَعْدِنِ الإِنْسَانِ وَالقِيَمِ الَّتِي تَرَبَّى عَلَيْهَا فِي كَنَفِ أُسْرَتِهِ وَمُجْتَمَعِهِ؛ لِيَعْكِسَ صُورَةً مُشَرِّفَةً لِلشَّابِّ الَّذِي يَتَمَسَّكُ بِآدَابِهِ مَهْمَا بَلَغَتِ المُغْرِيَاتُ.
- الفكرة الرئيسة
- المباراة الرياضية اختبار حقيقي لأخلاق الإنسان ومعدنه الأصيل
- كنف: حفظ ورعاية وحماية
- المغريات: الأشياء الجذابة التي تثير الطمع
الفقرة 2
دَخَلَ رَشْوَانُ مُنَافَسَاتِ الأُولَمْبِيَادِ بِثِقَةٍ وَثَبَاتٍ، وَنَجَحَ فِي تَحْقِيقِ انْتِصَارَاتٍ سَاحِقَةٍ قَادَتْهُ إِلَى المُبَارَاةِ النِّهَائِيَّةِ؛ لِيَصْطَدِمَ بِأَحَدِ أَعْظَمِ لاعِبِي (الجُودُو) فِي التَّارِيخِ اليَابَانِيِّ (يَامَاشِيتَا) بَطَلِ العَالَمِ. وَقَبْلَ انْطِلاقِ النِّزَالِ الحَاسِمِ، عَلِمَ رَشْوَانُ أَنَّ مُنَافِسَهُ يُعَانِي مِنْ إِصَابَةٍ بَالِغَةٍ فِي سَاقِهِ اليُمْنَى؛ وَهِيَ نُقْطَةُ ضَعْفٍ لَوْ اسْتَغَلَّهَا لَكَانَتْ كَفِيلَةً بِمَنَحِهِ المِيدَالِيَّةَ الذَّهَبِيَّةَ. لَكِنَّ مَا حَدَثَ بَعْدَ ذَلِكَ أَدْهَشَ العَالَمَ؛ فَقَدِ اتَّخَذَ رَشْوَانُ قَرَارًا تَارِيخِيًّا بِتَجَنُّبِ الهُجُومِ عَلَى القَدَمِ المُصَابَةِ تَمَامًا، مُفَضِّلًا أَنْ يَخْسَرَ المُمَبَارَاةَ بِشَرَفٍ وَمُرُوءَةٍ، عَلَى أَنْ يَفُوزَ بِطَرِيقَةٍ تَتَنَافَى مَعَ آدَابِ اللَّعِبِ النَّظِيفِ.
- الفكرة الرئيسة
- الموقف التاريخي للبطل محمد رشوان في رفض استغلال إصابة منافسه
- ساحقة: حاسمة وكاسحة
- النزال: المواجهة والمباراة
- مروءة: شهامة ونخوة
- تتنافى: تتعارض وتتناقض
الفقرة 3
لَمْ يَكُنْ هَذَا المَوْقِفُ النَّبِيلُ لَفْتَةً عَابِرَةً، بَلْ كَانَ دَرْسًا عَمَلِيًّا يُثْبِتُ أَنَّ الأَخْلاقَ تَرْفَعُ مِنْ شَأْنِ صَاحِبِهَا فَوْقَ مَنَصَّاتِ التَّتْوِيجِ، عَلَى الرَّغْمِ مِنْ حُصُولِ رَشْوَانَ عَلَى المِيدَالِيَّةِ الفِضِّيَّةِ، احْتَفَى بِهِ العَالَمُ أَجْمَعُ بَطَلًا لِلْقِيَمِ؛ إِذْ مَنَحَتْهُ لَجْنَةُ اللَّعِبِ النَّظِيفِ التَّابِعَةُ لِلْيُونِسْكُو جَائِزَةَ الرُّوحِ الرِّيَاضِيَّةِ عَامَ ١٩٨٥م، وَلَمْ تَنْسَ اليَابَانُ صَنِيعَهُ، فَظَلَّ رَمْزًا مُلْهِمًا يُدَرَّسُ فِي مَنَاهِجِهَا، حَتَّى تُوِّجَتْ مَسِيرَتُهُ لاحِقًا بِمَنَحِهِ وَسَامَ (الشَّمْسِ المُشْرِقَةِ)، وَهُوَ مِنْ أَرْفَعِ الأَوْسِمَةِ اليَابَانِيَّةِ؛ وَهُوَ مَا يُثْبِتُ أَنَّ السُّلُوكَ القَوِيمَ يَكْسِرُ حَوَاجِزَ اللُّغَةِ وَالجُغْرَافِيَا وَيَتْرُكُ أَثَرًا لا تَمْحُوهُ الأَيَّامُ.
- الفكرة الرئيسة
- التكريم العالمي العظيم للبطل محمد رشوان وخلود أثره الأخلاقي
- النبيل: الشريف والعظيم
- عابرة: سريعة ومؤقتة
- احتفى: احتفل واهتم به
- تمحوه: تزيله وتخفيه
الفقرة 4
إِنَّ غَرْسَ هَذِهِ القِيَمِ فِي نُفُوسِ شَبَابِنَا يُعَدُّ صَمَامَ أَمَانٍ يَبْنِي شَخْصِيَّاتِهِمْ عَلَى النَّزَاهَةِ وَالتَّرَفُّعِ عَنِ الدَّنَايَا وَالانْتِهَازِيَّةِ، فَقِصَّةُ رَشْوَانَ تُعَلِّمُ الشَّبَابَ أَنَّ النَّجَاحَ القَائِمَ عَلَى اسْتِغْلالِ آلامِ الآخَرِينَ هُوَ نَجَاحٌ زَائِفٌ يَفْتَقِرُ إِلَى الشَّرَفِ، وَبِتَمَسُّكِ جِيلِنَا بِهَذِهِ الآدَابِ، يَتَحَوَّلُ المُجْتَمَعُ إِلَى بِيئَةٍ مِنَ التَّنَافُسِ الشَّرِيفِ، وَتَخْتَفِي مَظَاهِرُ التَّعَصُّبِ الأَعْمَى؛ لِيُدْرِكَ الجَمِيعُ أَنَّ الغَايَةَ مِنَ الرِّيَاضَةِ هِيَ الارْتِقَاءُ بِرُوحِ الإِنْسَانِ قَبْلَ بِنَاءِ جَسَدِهِ.
- الفكرة الرئيسة
- أهمية غرس القيم الأخلاقية والهدف الحقيقي من ممارسة الرياضة
- الدنايا: النقائص والمعايب ومفردها الدنيئة
- الانتهازية: استغلال الفرص بطريقة غير شريفة
- زائف: باطل وغير حقيقي وخادع
- التعصب: التشدد والتحيز لغير الحق
الفقرة 5
خِتَامًا سَتَظَلُّ سِيرَةُ مُحَمَّدٍ رَشْوَانَ حَيَّةً فِي وِجْدَانِنَا؛ لِتُذَكِّرَنَا بِأَنَّ الآدَابَ الَّتِي تَحْمِي شَبَابَنَا لَيْسَتْ شِعَارَاتٍ تُرَدَّدُ، بَلْ مَوَاقِفُ تُمَارَسُ فِي أَحْلَكِ الظُّرُوفِ وَأَصْعَبِ التَّحَدِّيَاتِ، فَالْبَطَلُ الحَقِيقِيُّ هُوَ مَنْ يَضْبِطُ انْفِعالاتِهِ وَيُحَكِّمُ ضَمِيرَهُ فِي لَحْظَتَيِ النَّصْرِ وَالهَزِيمَةِ، وَمَا أَحْوَجَ شَبَابَنَا اليَوْمَ إِلَى الاقْتِدَاءِ بِهَذِهِ النَّمَاذِجِ المُشْرِفَةِ لِيَوَاجَهُوا الحَيَاةَ بِقُلُوبٍ رَحِيمَةٍ وَأَخْلاقٍ سَامِيَةٍ، مُتَيَقِّنِينَ أَنَّ الذَّهَبَ قَدْ يَنطَفِئُ بَرِيقُهُ، لَكِنَّ بَرِيقَ الأَخْلاقِ يَزْدَادُ لَمَعَانًا بِمُرُورِ الزَّمَانِ.
- الفكرة الرئيسة
- صفات البطل الحقيقي والفرق بين بريق الذهب وبريق الأخلاق
- أحلك: أشد وأصعب
- وجداننا: مشاعرنا وأحاسيسنا
- بريق: لمعان وضياء
شبكة الأفكار
درس أغلى من الذهب
- الموقف التاريخي للبطل رشوان: رفض استغلال إصابة منافسه الياباني ياماشيتا في ساقه اليمنى، تفضيل خسارة المباراة بشرف ومروءة على فوز غير شريف
- التكريم العالمي والاحتفاء الدولي: نيل جائزة الروح الرياضية من لجنة اللعب النظيف باليونسكو عام 1985م، منحه وسام الشمس المشرقة باليابان وتدريس قصته في مناهجها
- الرسالة والغاية من الرياضة: الارتقاء بروح الإنسان وخلقه قبل بناء جسده، بريق الذهب ينطفئ بمرور الوقت بينما بريق الأخلاق يزداد لمعاناً
القيم والدروس المستفادة
- التمسك بالنزاهة والروح الرياضية الشريفة والترفع عن الانتهازية واستغلال آلام الآخرين
- ضبط الانفعالات وتحكيم الضمير في لحظتي النصر والهزيمة وإعلاء القيمة الأخلاقية
الملخص في خمس جمل
- خاض البطل المصري محمد رشوان المباراة النهائية لبطولة الجودو بأولمبياد لوس أنجلوس عام 1984م بثقة وثبات.
- علم البطل قبل النزال أن منافسه الياباني ياماشيتا يعاني من إصابة بالغة في ساقه اليمنى.
- اتخذ رشوان قراراً تاريخياً بتجنب الهجوم على الساق المصابة مفضلاً الخسارة بشرف على فوز يتنافى مع آداب اللعب النظيف.
- احتفى العالم بموقفه النبيل ومنحته لجنة اللعب النظيف باليونسكو جائزة الروح الرياضية كما توجت مسيرته بـ وسام الشمس المشرقة من اليابان.
- قدمت القصة درساً عملياً يثبت أن الغاية من الرياضة هي الارتقاء بروح الإنسان وأن بريق الأخلاق يزداد لمعاناً بمرور الزمان.
بنك الأسئلة — الفقرة 1
لَمْ تَكُنِ المَبَارَاةُ النِّهَائِيَّةُ فِي رِيَاضَةِ (الجُودُو) مُجَرَّدَ صِرَاعٍ عَلَى مِيدَالِيَّةٍ ذَهَبِيَّةٍ، بَلْ كَانَتِ اخْتِبَارًا حَقِيقِيًّا لِمَعْدِنِ الإِنْسَانِ وَالقِيَمِ الَّتِي تَرَبَّى عَلَيْهَا فِي كَنَفِ أُسْرَتِهِ وَمُجْتَمَعِهِ؛ لِيَعْكِسَ صُورَةً مُشَرِّفَةً لِلشَّابِّ الَّذِي يَتَمَسَّكُ بِآدَابِهِ مَهْمَا بَلَغَتِ المُغْرِيَاتُ.
بنك الأسئلة — الفقرة 2
دَخَلَ رَشْوَانُ مُنَافَسَاتِ الأُولَمْبِيَادِ بِثِقَةٍ وَثَبَاتٍ، وَنَجَحَ فِي تَحْقِيقِ انْتِصَارَاتٍ سَاحِقَةٍ قَادَتْهُ إِلَى المُبَارَاةِ النِّهَائِيَّةِ؛ لِيَصْطَدِمَ بِأَحَدِ أَعْظَمِ لاعِبِي (الجُودُو) فِي التَّارِيخِ اليَابَانِيِّ (يَامَاشِيتَا) بَطَلِ العَالَمِ. وَقَبْلَ انْطِلاقِ النِّزَالِ الحَاسِمِ، عَلِمَ رَشْوَانُ أَنَّ مُنَافِسَهُ يُعَانِي مِنْ إِصَابَةٍ بَالِغَةٍ فِي سَاقِهِ اليُمْنَى؛ وَهِيَ نُقْطَةُ ضَعْفٍ لَوْ اسْتَغَلَّهَا لَكَانَتْ كَفِيلَةً بِمَنَحِهِ المِيدَالِيَّةَ الذَّهَبِيَّةَ. لَكِنَّ مَا حَدَثَ بَعْدَ ذَلِكَ أَدْهَشَ العَالَمَ؛ فَقَدِ اتَّخَذَ رَشْوَانُ قَرَارًا تَارِيخِيًّا بِتَجَنُّبِ الهُجُومِ عَلَى القَدَمِ المُصَابَةِ تَمَامًا، مُفَضِّلًا أَنْ يَخْسَرَ المُمَبَارَاةَ بِشَرَفٍ وَمُرُوءَةٍ، عَلَى أَنْ يَفُوزَ بِطَرِيقَةٍ تَتَنَافَى مَعَ آدَابِ اللَّعِبِ النَّظِيفِ.
بنك الأسئلة — الفقرة 3
لَمْ يَكُنْ هَذَا المَوْقِفُ النَّبِيلُ لَفْتَةً عَابِرَةً، بَلْ كَانَ دَرْسًا عَمَلِيًّا يُثْبِتُ أَنَّ الأَخْلاقَ تَرْفَعُ مِنْ شَأْنِ صَاحِبِهَا فَوْقَ مَنَصَّاتِ التَّتْوِيجِ، عَلَى الرَّغْمِ مِنْ حُصُولِ رَشْوَانَ عَلَى المِيدَالِيَّةِ الفِضِّيَّةِ، احْتَفَى بِهِ العَالَمُ أَجْمَعُ بَطَلًا لِلْقِيَمِ؛ إِذْ مَنَحَتْهُ لَجْنَةُ اللَّعِبِ النَّظِيفِ التَّابِعَةُ لِلْيُونِسْكُو جَائِزَةَ الرُّوحِ الرِّيَاضِيَّةِ عَامَ ١٩٨٥م، وَلَمْ تَنْسَ اليَابَانُ صَنِيعَهُ، فَظَلَّ رَمْزًا مُلْهِمًا يُدَرَّسُ فِي مَنَاهِجِهَا، حَتَّى تُوِّجَتْ مَسِيرَتُهُ لاحِقًا بِمَنَحِهِ وَسَامَ (الشَّمْسِ المُشْرِقَةِ)، وَهُوَ مِنْ أَرْفَعِ الأَوْسِمَةِ اليَابَانِيَّةِ؛ وَهُوَ مَا يُثْبِتُ أَنَّ السُّلُوكَ القَوِيمَ يَكْسِرُ حَوَاجِزَ اللُّغَةِ وَالجُغْرَافِيَا وَيَتْرُكُ أَثَرًا لا تَمْحُوهُ الأَيَّامُ.
بنك الأسئلة — الفقرة 4
إِنَّ غَرْسَ هَذِهِ القِيَمِ فِي نُفُوسِ شَبَابِنَا يُعَدُّ صَمَامَ أَمَانٍ يَبْنِي شَخْصِيَّاتِهِمْ عَلَى النَّزَاهَةِ وَالتَّرَفُّعِ عَنِ الدَّنَايَا وَالانْتِهَازِيَّةِ، فَقِصَّةُ رَشْوَانَ تُعَلِّمُ الشَّبَابَ أَنَّ النَّجَاحَ القَائِمَ عَلَى اسْتِغْلالِ آلامِ الآخَرِينَ هُوَ نَجَاحٌ زَائِفٌ يَفْتَقِرُ إِلَى الشَّرَفِ، وَبِتَمَسُّكِ جِيلِنَا بِهَذِهِ الآدَابِ، يَتَحَوَّلُ المُجْتَمَعُ إِلَى بِيئَةٍ مِنَ التَّنَافُسِ الشَّرِيفِ، وَتَخْتَفِي مَظَاهِرُ التَّعَصُّبِ الأَعْمَى؛ لِيُدْرِكَ الجَمِيعُ أَنَّ الغَايَةَ مِنَ الرِّيَاضَةِ هِيَ الارْتِقَاءُ بِرُوحِ الإِنْسَانِ قَبْلَ بِنَاءِ جَسَدِهِ.
بنك الأسئلة — الفقرة 5
خِتَامًا سَتَظَلُّ سِيرَةُ مُحَمَّدٍ رَشْوَانَ حَيَّةً فِي وِجْدَانِنَا؛ لِتُذَكِّرَنَا بِأَنَّ الآدَابَ الَّتِي تَحْمِي شَبَابَنَا لَيْسَتْ شِعَارَاتٍ تُرَدَّدُ، بَلْ مَوَاقِفُ تُمَارَسُ فِي أَحْلَكِ الظُّرُوفِ وَأَصْعَبِ التَّحَدِّيَاتِ، فَالْبَطَلُ الحَقِيقِيُّ هُوَ مَنْ يَضْبِطُ انْفِعالاتِهِ وَيُحَكِّمُ ضَمِيرَهُ فِي لَحْظَتَيِ النَّصْرِ وَالهَزِيمَةِ، وَمَا أَحْوَجَ شَبَابَنَا اليَوْمَ إِلَى الاقْتِدَاءِ بِهَذِهِ النَّمَاذِجِ المُشْرِفَةِ لِيَوَاجَهُوا الحَيَاةَ بِقُلُوبٍ رَحِيمَةٍ وَأَخْلاقٍ سَامِيَةٍ، مُتَيَقِّنِينَ أَنَّ الذَّهَبَ قَدْ يَنطَفِئُ بَرِيقُهُ، لَكِنَّ بَرِيقَ الأَخْلاقِ يَزْدَادُ لَمَعَانًا بِمُرُورِ الزَّمَانِ.

